الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كره الخواطر الفاسدة دليل إيمان

السؤال

إخواني، أنا أتيتكم أرجو منكم إجابة تطمئنني: أنا كثيرًا ما أذكر الله، وأصلي، وأصوم أيضًا، وأنا بشهر رمضان الآن، أنا أذكر الله بما تعالى الله عنه، بكلمات وتخيلات ﻻ تذكر، ولا أستطيع قولها، كلمات فاسدة جدًا، وأستغفر وأضرب نفسي، وما هي والله إلا أفكار ﻻ اعتقاد وﻻ تلفظ بها. فهل أنا كافر غير مؤمن؟ وهل أنا ممن يقال لهم: أنت مسلم بالاسم فقط؟ وهل لي عقاب؟ وهل أعمالي حبطت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن هذه الأفكار والخواطر التي تأتيك معفو عنها، ولا يؤاخذك الله بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم. متفق عليه.

وما دمت لم تتلفظ بشيء من الكفر باختيارك، ولم تعمل عملًا مكفرًا، فإنك لم تكفر.

ونبشرك بأن كرهك لتلك الخواطر والأفكار الفاسدة دليل على إيمانك؛ روى مسلم عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء ناس من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به. قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان.

فاعلم -إذن- أنك مؤمن ولست بكافر، وأن الله تعالى لا يؤاخذك ولا يحبط عملك بسبب الأفكار التي ذكرت، فاطمئن وادفع عنك ما تجده منها بالترك والتجاهل مع الاستعاذة بالله، والابتهال إليه أن يصرفها عنك. وانظر الفتوى رقم: 51601، والفتوى رقم: 3086.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني