الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تتم توبة من أخذ مالا بغير حق إلا برده لصاحبه

السؤال

جزيتم كل خير على تجاوبكم، وعلى كل ما تقدمونه حفظكم الله: في صغري كنت أساعد والدي في عمله في أحد المطاعم، وكان هو المحاسب ولا أذكر هل كنت قد بلغت في ذلك الوقت أم لا؟ كنت أحتاج بعض المال لمتطلباتي في ذلك الوقت كمصروف المدرسة، وشراء بعض الألعاب وغيرها من أمور الطفولة، ووالدي لم يكن يعطيني نظرا لظروفنا المادية الضعيفة، وكان بإمكاني سرقة بعض المال، وكنت آخذ ما أحتاجه وأكثر، ولا أدري كم هو المبلغ، وحسب علمي فإنه حوالي 500 دولار، وقد يزيد أو ينقص، والحمد لله تبت منذ وقت طويل من ذلك، فهل سيغفر الله لي؟ أم لابد أن أرد المال حسب ما قدّرته حتى تتحقق التوبة والحصول على المغفرة من الله؟.
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما تعلق بذمتك مما أخذته من مال والدك بغير حق عليك رده، سواء وقع ذلك قبل البلوغ أم بعده، وانظر الفتوى رقم: 148417.

وعليه، فيلزمك رد القدر الذي يغلب على ظنك أنه مبرئ لذمتك إلا أن تستسمح من والدك صاحب الحق، أما من عجز عن الرد مع بذله وسعه في ذلك حتى توفاه الله، فنرجو أن يتجاوز الله عنه، وانظر الفتوى رقم: 248095.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني