الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس اختلاف الجنسية مما يوجب المنع من التزويج شرعًا

السؤال

أنا مطلقة منذ سنتين، وليس لديّ أطفال، وأبي توفي وأنا صغيرة، فتقدم لي رجل من جنسية أخرى يقيم في بلدي، ومسلم، وكفء، وإخواني من الأب يرفضونه بسبب الجنسية، وليس لديّ إخوان أشقاء، ولا أريد رفع دعوى عليهم في المحكمة؛ خوفًا من المشاكل، وكل ما أريده هو الزواج من هذا الرجل، فقد استخرت طوال رمضان، وكنت أشعر براحة ـ ولله الحمد ـ فكيف لي أن أتزوجه من دون مشاكل؟ ومن هو ولي أمري؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هذا الرجل كفئًا لك، فليس لأوليائك الامتناع من تزويجك منه، وليس اختلاف الجنسية مما يوجب المنع من التزويج شرعًا، فإن العبرة في الكفاءة على ما نرجحه هي الدين، والخلق، فعليك أن تحاولي إقناعهم بالأمر، فإن أصروا على الرفض، فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الولاية تنتقل إلى من يلي العاضل من الأولياء.

فإن امتنع إخوتك لأبيك من تزويجك انتقلت الولاية إلى أعمامك، فليزوجك أحدهم.

فإن امتنعوا انتقلت الولاية إلى أولادهم، فإن امتنع كل الأولياء من العصبات من تزويجك، فليس أمامك إلا رفع أمرك إلى القاضي؛ دفعًا للظلم عن نفسك، والقاضي يلزم الولي بتزويجك، أو يزوجك هو، وانظري الفتويين رقم: 292396، ورقم: 146913.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني