الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قال لزوجته: "إذا تكلمت مع صديقتك مرة أخرى سأطلقك، أو تبقين طالقًا"

السؤال

أثناء مشادة مع زوجتي بسبب صديقتها، قلت لها: (إذا تكلمت مع صديقتك مرة أخرى سأطلقك، أو تبقين طالقًا) وأعلم جيدًا أن كلمة سأطلقك هي وعد بالطلاق، بينما كلمة تبقين طالقًا هي طلاق معلق، ولكني لست متأكدًا بأيهما نطق لساني، ولكني قلت لنفسي: أنا سأحتسب ما قلت: (إذا تكلمت مع صديقتك مرة أخرى تبقين طالقًا) وقرأت بعض الفتاوى على موقعكم تفيد بأن شيخ الإسلام ابن تيمية أفتى بأن الطلاق المعلق يمكن التراجع عنه قبل حدوث الشرط المعلق عليه الطلاق، وعلى ذلك؛ استحضرت نيتي، وقلت: إنني تراجعت عن طلاقي المعلق، وإني سمحت لزوجتي أن تكلم صديقتها، وبعد كل ذلك ذهبت لأحد المشايخ، وقصصت عليه كل ما حدث، فأفتاني أنه لا يصح أن أحتسب أن ما قلته لزوجتي طلاقًا معلقًا طالما أنني أشك هل قلت لها: (سأطلقك أم قلت تبقين طالقًا) حيث إن اليقين لا يزول بالشك.
سؤالي لفضيلتكم هو: هل باحتسابي أن ما قلته لزوجتي هو طلاق معلق يحتسب فعلًا طلاقًا معلقًا؟ حيث إنني أيضًا استحضرت نيتي، وقلت: إنني موافق أن تكلم زوجتي صديقتها، ولا تكون طالقًا إذا فعلت ذلك، أم لا يحتسب طلاقًا معلقًا، ولا حتى وعدًا بالطلاق طالما أنني عندي شك فيما قلته، ولأن اليقين لا يزول بالشك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت شاكاً في الصيغة هل كانت تعليقًا، أو وعدًا بالطلاق، فلا يقع الطلاق بمكالمة الزوجة صديقتها.

وما قلته في نفسك لا يغير من الأمر شيئًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني