الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية:
ـ للميت ورثة من الرجال:
(ابن) العدد 1
(أب)
(أخ شقيق) العدد 2
ـ للميت ورثة من النساء:
(أم )
(بنت) العدد 1
(زوجة) العدد 1
(أخت شقيقة) العدد 2
ـ إضافات أخرى: توفي والدي في حياة أمه وأبيه, وتوفاهما الله بعد ذلك، وعندي 4 أعمام 2 من الذكور توفوا بعد الجد والجدة والوالد وعمتان، ولكل من أعمامي أولاد ذكور وإناث، وأنا ولد ولدي أم وأخت واحدة فقط، فما هي القسمة الشرعية؟ وهل يجوز لي بيع أرض ورثتها عن والدي، وعماتي لا يوافقن على البيع؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر, فللزوجة الثمن، لوجود فرع وارث، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.

وللأم السدس ـ فرضا ـ لوجود فرع وارث، ومثلها الأب أيضا، لقوله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء:11}.

والباقي يكون للابن والبنت ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين, وتقسم هذه التركة على اثنين وسبعين سهما, للزوجة: الثمن تسعة أسهم, وللأم: السدس اثنا عشر سهما، وللأب أيضا: السدس اثنا عشر سهما, وللابن: ستة وعشرون سهما وللبنت: ثلاثة عشر سهما، ولا شيء للأخوين والأختين، لاشتمال التركة على أب وابن، وقد تبين لك مما ذكرناه أن عمتيك لا ترثان من والدك، وفي خصوص عدم موافقتهما على بيع الأرض، فليس من حقهما منعك من ذلك إذا كانت هذه الأرض قد وقعت في نصيبك بعد قسمة التركة.

أما إذا كانت تلك الأرض مشتركة بين ورثة أبيك, ولم يتم قسمها, فإن الجد والجدة يستحق كل منهما سدسها, وعلى هذا، فإن الأعمام والعمات يرثون نصيب أبويهم ـ الجد, والجدة ـ والأعمام الذكور الذين ماتوا يستحق أولادهم ـ ذكورا وإناثا ـ نصيبهم من التركة, وفي هذه الحالة لا يحق لك التصرف في هذه الأرض إلا برضا جميع الورثة, ويتعين قسمها حتى يجد كل وارث حقه وينقطع النزاع, وينبغي أن يرفع الأمر لمحكمة شرعية, فإن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفت طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لابد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني