الأربعاء 28 محرم 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الوقف على النفس ثم على الزوجة والأولاد بعد الموت

الثلاثاء 14 محرم 1437 - 27-10-2015

رقم الفتوى: 311428
التصنيف: أحكام الوقف

 

[ قراءة: 2619 | طباعة: 94 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

توفي والدي وقد أوقف كامل تركته، المتمثلة في دار صغيرة أسكن فيها أنا وأختي الشقيقة مع والدتنا، وقد سبق لوالدي أن وهب لي، ولأختي نصف هذه الدار، ولكن أخي غير الشقيق قام بإلغاء الهبة بعد وفاة والدي بثلاث سنوات بذريعة طعون والدي في السن حين إثبات الهبة، وأننا قد غررنا بوالدنا أنا وأختي، ونحن حينها لم نبلغ الحلم، علمًا أنه قد بنى لنا هذه الدار خالنا على نفقته على أرض يملكها والدي ليكون سكنًا لنا، وكان والدنا -رحمه الله- يخشى أن يخرجنا من الدار أخانا غير الشقيق بعد وفاته.وقد نص شرط الواقف حرفيًّا (قد وقفت كامل الدار المذكورة أولًا على نفسي مدة حياتي، ثم من بعدي على زوجتي، وعلى أولادي، وأولاد أبنائي للذكر مثل حظ الأنثيين أبدًا ما تناسلوا، ودائمًا ما تعاقبوا إلى الانقراض، ينتفعون به سكنًا، وإسكانًا، وغلة، واستغلالًا) الاستفسار المطلوب هو عن مدى صحة الوقف بهذه الشروط، حيث إنه أوصى بكامل ماله، وساوى حصة زوجته وابنته بنصيب بنات الأولاد، وحصة أولاده بحصة أولاد الأولاد.وهل يجوز إلغاء الهبة بسبب طعنه في السن، وتقر الوقفية اللاحقة للهبة، والتي هو في حينها أكثر طعنًا في السن؟آمل من فضيلتكم إفادتنا بإجابة تفصيلية وافية عن استفسارنا هذا، سائلين لكم المولى أن يثيبكم بخير ثوابي الدنيا والآخرة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فحيث إن وقف الوالد للدار على زوجته، وأولاده معلق بموته، فإنه يأخذ حكم الوصية، ولا وصية لوارث.

ومن ثم؛ فلا يصح الوقف المذكور على الراجح، سواء بالشروط المذكورة أم بدونها، فلا يمضي إلا برضا جميع الورثة، لا سيما أنه لم يترك غير تلك الدار، وانظر لمزيد الفائدة الفتويين التالية أرقامهما: 49196، 180047، وإحالاتهما، وفي الوقف على النفس خلاف بين الفقهاء، وراجع بشأنه الفتوى رقم: 121844.

وأما بخصوص طعن الوالد في السن، ومدى تأثيره على صحة الوقف، أو الهبة فنرى الرجوع في ذلك إلى المحكمة لتحديد مدى تأثير طعنه في السن على صحة تصرفاته، لا سيما أن أمور الدعاوى، والخصومات لا تفيد فيها الفتاوى كثيرًا، وإنما يحسمها القضاء.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة