الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقصود بالامتهان الذي يصل إلى الكفر

السؤال

النقود في بلدي مصر مرسوم عليها مساجد مع كتابة أسمائها، فما الحكم في وضعها في الجيب الخلفي، والجلوس عليها؟ كما أنني أريد أن أعرف ما هو الامتهان الذي يصل إلى الكفر؟ وأخيرًا ما حكم الضحك على الكفر غير مؤيد له؟ جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد ،لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فوضع النقود المطبوع عليها صورة مسجد في الجيب الخلفي، ومن ثم الجلوس عليها في وسائل المواصلات، وغيرها، الظاهر أنه لا مؤاخذة به لعموم البلوى، ولأن الغالب أنه لا يكاد يدور بخلد أحد قصد الامتهان بذلك.

ومع ذلك؛ فلا شك أن الأولى أن توضع في جيب آخر تجنبًا للجلوس عليها، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 63650.

وإنما يكون الامتهان كفرًا إذا كان دالًا على الاستهزاء بالدين، وشعائره، وانشراح الصدر بالكفر؛ قال تعالى: وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {النحل:106-107}، وانظر الفتوى رقم: 183563، والفتوى رقم: 21800.

وأما الضحك من استهزاء المستهزئ بالدين إذا وقع غلبة، أو كان لمقصد آخر غير الرضى بالكفر، فلا يعد كفرًا؛ ولتنظر الفتوى رقم: 60843.

وقد بدا لنا من سؤالك نوع وسوسة؛ فنسأل الله أن يعافيك من الوسوسة.

وننصحك بملازمة الدعاء، والتضرع، وأن تلهى عن هذه الوساوس، ونوصيك بمراجعة طبيب نفسي ثقة، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات من موقعنا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 3086، 51601، 147101، وتوابعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني