الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طرق التخلص من فوائد الاستثمار

السؤال

لدي مبلغ من المال قمت بوضعه في بنك في شكل شهادة استثمار، ويأتي لي كل ثلاثة شهور مبلغ فائدة عن تلك الشهادة، وأنا لا أريد أن أنتفع به لنفسي أو أسرتي درءًا للشبهات خاصة أن هناك جانبا كبيرا من الفقهاء يعتبرون ذلك ربا، لذلك أريد أن أنفق هذه الفائدة في أوجه البر، فهل من هذه الأوجه أن أعطي هذا المال أو جزءا منه لأخي الفقير كمساعدة له؟ وهل يجوز أن أعطي جزءا منه لأبي وأمي كمساعدة أيضا أو أشتري به دواء لهم؟ أم أن هذا يعتبر استفادة من هذه الفائدة وأكون مذنبا؟ مع العلم أنني لن أخبرهم بأن هذا المال هو فائدة على شهادة في بنك، أريد فقط أن أعطي لهم المال كمساعدة دون علمهم بشيء، فهل ظنهم أن هذا المال هو من مالي الخاص وهو في الحقيقة فائدة، هل في ذلك ذنب علي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن صفقات شهادات الاستثمار التي تصدرها البنوك التي لا تراعي الضوابط الشرعية صفقات محرمة، لا يجوز للمسلم الدخول فيها لما تشتمل عليه من الربا المحض، والميسر أحياناً. وراجع الفتوى رقم: 6013، ففيها مزيد تفصيل وبيان.

وعليه؛ فإن كنت أقدمت على هذا النوع من الصفقات المحرمة فالواجب عليك التوبة إلى الله مما فعلت، وعليك المبادرة إلى سحب المال من البنك والتخلص من الفوائد التي أعطيت لك عليه؛ لأنها من الربا.

والتخلص من هذه الفوائد يكون بصرفها في المصالح العامة للمسلمين، أو بإعطائها للفقراء والمساكين.

وإذا كان أخوك فقيرا فلا بأس بإعطائه من تلك الفوائد؛ كما سبق أن بينا في فتاوى كثيرة، مثل الفتوى رقم: 146207.

وإذا جاز لك دفع المال له فلا يلزمك إخباره بأنه من فوائد شهادة الاستثمار، بل يكفي أن تعطيه إياه بنية التخلص من الحرام.

وأما دفع الفوائد للأبوين فراجع بشأنه فتوانا رقم: 69570.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني