الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العمل في مباشرة المحرم أو الإعانة عليه لا يجوز

السؤال

كنت قد أرسلت إليكم سؤالا برقم: "312382" وكان كالتالي:
أعمل في شركة مختلطة من الجنسين، ووظيفتي بقسم التعيينات، حيث يقوم المركز الرئيسي بإبلاغي بأسماء الموظفين الذين سيلتحقون بالعمل وأقوم بالاتصال بهم وأطلب منهم مسوغات التعيين، وأجعلهم يكتبون عقد عملهم بالشركة، وأرسل الأوراق للمركز الرئيسي الذي يقوم بتوزيعهم على الأقسام بالشركة، وأنا بدوري أقوم بتوزيعهم على أقسام الفرع الذي أعمل به، والأقسام بالشركة لا تخلو من اختلاط بين الجنسين، والإناث المتقدمات للوظيفة لسن في حاجة للعمل، لأن والديهن موظفون بالشركة ويعيشون حياة كريمة، وزي الإناث لا يخلو من تبرج بشكل أو بآخر وكذلك زينتهن، وأدخلت الشركة مؤخراً تكييفات بالمكاتب مما قد يتسبب في وقوع خلوة في حالة تغيب بعض الموظفين لغلق الأبواب أثناء عمل التكييف، فما هو حكم عملي؟
وكانت فتواكم بارك الله فيكم أن أصل العمل جائز ولكنه شابه تعاون على الاختلاط والخلوة مما يدخله في دائرة التعاون على الإثم والعدوان، وقد وقفت على فتاوى لكم متعلقة كذلك بالاختلاط أرقامها: - "312763" و"283918" و"214858" و"299005" فكانت فتواكم تدور فيها حول إثم العمل "إذا كان الاختلاط محرما" مع أن الراتب حلال وذلك لانفكاك الجهة، فهل هذا ينطبق على سؤالي بمعنى أن موظف التعيينات يأثم كذلك مع حل راتبه؟.
جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما بيناه لك في الفتوى السابقة من حرمة السعي في توظيف تلك النساء اللواتي يغلب على الظن تبرجهن وعدم انضباطهن بالضوابط الشرعية في سلوكهن في العمل وقد ذكرت أن جو العمل في الشركة كذلك، وبالتالي فليس لك فعل ما ذكرت، فإن وجدت عملا بالشركة لا صلة له بالإعانة على ما هو محرم فلا حرج عليك في العمل فيه وإلا فلا، والجهة هنا ليست منفكة إذا كان عملك في الشركة في مباشرة ما هو محرم، أو في الإعانة عليه.

وإذا كان قد بقي في نفسك شك فيمكنك سؤال بعض أ هل العلم ممن يوثق فيه علما وورعا ولديه اطلاع على حال عمل الرجال النساء في تلك المؤسسات، وحينئذ تبين له الواقع كما هو وتستفصل منه عما تريد الاستفصال عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني