الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرقية الشرعية أفضل علاج لمن يظن أنه ممسوس أو مسحور

السؤال

أنا متزوجة، وعندي ٣٢ عامًا، فيّ مسّ، يقول للراقي أثناء الرقية أنه سحر أكلته من طرف أم زوجي التي أؤكد على كرهها لي، حيث عانيت كثيرًا مع ابنها، وذلك منذ ٦ سنوات من زواجنا، فأنا بلا أولاد بلا علاج، فلا أستطيع الذهاب إلى الطبيب. أثناء الرقية أسعل كثيرًا وبصوت كبير جدًّا دون أن يخرج شيء عدا البزاق، وعندما أصلي وعند تلاوتي للقرآن وقيامي لليل فإني أسمع صوتًا في بطني.أنا أعاني؛ فزوجي وعائلته ليسوا بمؤيدين للإسلام، ولا لحجابي، وغضبي لهم يزداد يومًا بعد يوم.خففوا عليّ -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأولى ما نوصيك به: التوجه إلى المولى -تبارك وتعالى- بالدعاء، وسؤاله العافية والسلامة، ونؤكد هنا على أدعية تنفيس الكرب وتفريج الهمّ، ويمكنك الاطلاع على بعضها في الفتوى رقم: 70670.

والزمي الصبر؛ فإنه من خير ما يكون سلوى للمؤمن والمؤمنة عند حلول المصائب، وفيه من حسن العاقبة الشيء الكثير، وراجعي فضائل الصبر في الفتوى رقم: 18103.

والأصل في أم زوجك سلامتها مما نسبه إليها هذا الراقي من عمل السحر، فلا يجوز اتهامها به من غير بينة، وعلى فرض كونها مَن عملته فلا يجوز له إخبارك بذلك، فالغالب أن لا مصلحة من وراء ذلك غير المزيد من الضغائن في الصدور.

وإذا غلب على ظنك أنك مسحورة، أو أن زوجك مسحور، فاحرصا على الرقية الشرعية، والأولى بالمسلم أن يرقي نفسه بنفسه ما أمكنه ذلك، وإذا رقاه آخر فلا بأس، وليكن من أهل الدين والورع، وتراجع في الرقية الشرعية الفتوى رقم: 4310.

واحرصي على التزام الفرائض، وعدم التفريط فيها، واجتناب المعاصي، هذا بالإضافة إلى الإكثار من ذكر الله، وخاصة في الصباح والمساء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني