الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إسقاط الجنين لدفع ضرر متوقع

السؤال

زوجتي تعاني من الغضروف بين الفقرة الخامسة القطنية والأولى العجزية، مع الضغط على العصب الوركي؛ مما كان يسبب لها آلامًا شديدة، وتنميلًا بالقدم اليمنى، وعلمنا أنها حامل في ستة أسابيع، وكانت تأخذ أدوية قبل الحمل (نيرفاكس 150) لأكثر من شهر، وبعد الحمل دواء (نيورنتين 300) لمدة أسبوعين، والحمد لله بدأت في التعافي والتحسن. وأخبرنا طبيب العظام أن الألم سيزيد مع الحمل، ولكن لا يستطيع اتخاذ قرار بإسقاط الجنين، ونحن لدينا تخوف أولًا من تجدد الألم، وثانيًا من تأثير الدواء على الجنين، وخاصة أن الطبيبة أخبرتنا في الزيارة الأخيرة باحتمال وجود توأم، كما أن آخر أولادنا عنده سنة ونصف، وأخوه الأكبر يساعد أمه في رعايته، فهل يجوز إسقاط الجنين لدفع ضرر متوقع؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالإجهاض محرم، ولو كان الجنين في طور النطفة على الراجح من أقوال الفقهاء، كما بيّنّاه في الفتوى رقم: 44731.

وقد وقع الخلاف بين الفقهاء في حكم إجهاض الجنين قبل نفخ الروح فيه، وحكينا أقوالهم في الفتوى رقم: 72503.

والمقرر عند أهل العلم جواز الأخذ بالرخصة للحاجة لا لمجرد التشهي، كما أوضحنا في الفتوى رقم: 134759.

ولكن نرى وجوب الحذر من التساهل في أمر الترخص لأدنى سبب، بل لا بد من استشارة الثقات من الأطباء، ثم إن الله تعالى قد يبارك في هذا الحمل؛ فيكون قرة عين لوالديه في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني