السبت 1 صفر 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم خطأ الصيدلي في عمله إن لم يكن فيه ضرر على المريض

الإثنين 1 ربيع الآخر 1437 - 11-1-2016

رقم الفتوى: 319759
التصنيف: قضايا أخرى

 

[ قراءة: 2334 | طباعة: 70 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
جزاكم الله خيرا على هذا الموقع المبارك بإذن الله. أعمل صيدليا في مستشفى تأمين خاص بإحدى الشركات الحكومية، حيث يقوم المستشفى بخدمة العاملين في الشركه فقط دون أهليهم أو أي شخص آخر، وهناك بعض الأمور أود السؤال عنها: أحيانا دون تركيز مني أخطأ في جرعة أو وصف أو إخراج بديل عن الدواء أو غير ذلك، فهل يعتبر هذا من الغش، في حين أنني أتذكر بعد ذهاب المريض ولا أستطيع الوصول إليه؟ وأحيانا عند إخراج مثيل لنفس الدواء، ثم يتبين لي أخاف أن أوضح للمريض فلا يتفهم الأمر ويسبب مشاكل مع أن الدواء لا ضرر منه، بل ربما يكون اختلاف اسم فقط؟.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الخطأ معفو عنه في الشريعة، قال الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب:5}، وقال عليه الصلاة والسلام: إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان. متفق عليه

وعليه، فإن حصل منك خطأ في تحديد جرعة الدواء الذي يفترض أن تعطى للمريض أو أخطأت في نوعية الدواء نفسه وأعطيته دواء غير الدواء الذي كتب له الطبيب أو ما شابه ذلك من الأخطاء، فلا إثم عليك ولا تعتبر غاشا بذلك، لكن  يلزمك أن تبادر إلى تصحيح الخطأ بأي وسيلة ممكنة، ونظن أن ذلك ممكن من خلال الرجوع لملف المريض والاتصال به أو نحو ذلك من الوسائل الممكنة، ولو ترتب على خطئك ضرر على المريض، فإنك ضامن على كل حال لما نتج عن خطئك، لأن الخطأ وإن ارتفع به الاثم، فلا يرتفع به الضمان، وقد سبق لنا بيان أحوال ضمان الطبيب وما في معناه وذلك في الفتويين رقم: 5852، ورقم: 55184.

وأما بالنسبة للنقطة الثانية من سؤالك: فالمعروف أن الصيدلي ليست مسؤوليته تحديد الدواء المناسب، وإنما يعطي الدواء وفق ما كتبه الطبيب، وبالتالي، فالواجب عليك أن تعطي للمريض ما كتبه له الطبيب، ولا يجوز لك أن تخالف ذلك، وإذا لاحظت أنك أخطأت أي خطأ في هذا الأمر ـ مهما كانت بساطته ـ فلتبادر لتصحيحه ولا تتعلل بأن المريض قد لا يتفهم أو أن هذا الدواء يشبه ذاك، أو أنه لن يضر المريض، فالمسائل المتعلقة بصحة الناس وحياتهم خطيرة جدا، ولا يجوز التساهل فيها على أي وجه، كما أن مسؤوليتك ووظيفتك تقتضي منك أن تلتزم بما كلفت به من إعطاء الأدوية وفق الوصفة الواردة إليك فحسب.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة