الإثنين 1 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




معنى قوله تعالى:" وقدموا لأنفسكم"

الأحد 16 ربيع الأول 1424 - 18-5-2003

رقم الفتوى: 32185
التصنيف: مختارات من تفسير الآيات

 

[ قراءة: 10035 | طباعة: 82 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل قوله تعالى "وقدموا لأنفسكم" من الآية 223 من سورة البقرة هو دعوة للأزواج لمداعبة أزواجهم قبل الوطء؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تقدم الكلام عن تفسير الآية في الفتوى رقم: 20085، ولا نعلم أحداً من أهل التفسير أشار إلى ما سأل عنه السائل، وفي تفسير قوله الله تعالى: وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ [البقرة:223].
أقوال ذكرها القرطبي في تفسيره ج3ص96 فقال: وقدموا لأنفسكم أي قدموا ما ينفعكم غداً فحذف المفعول وقد صرح به في قوله تعالى: وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ [البقرة:110]، فالمعنى قدموا لأنفسكم الطاعة والعمل الصالح، وقيل ابتغاء الولد والنسل لأن الولد خير الدنيا والآخرة فقد يكون شفيعاً وجُنّة، وقيل هو التزوج بالعفائف ليكون الولد صالحاً طاهراً، وقيل هو تقدم الأفراط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث لم تمسه النار إلا تحلة القسم.
وسيأتي في مريم إن شاء الله تعالى، وقال ابن عباس وعطاء أي قدموا ذكر الله عند الجماع كما قال عليه السلام: لو أن أحدكم إذا أتى امرأته قال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره شيطان أبداً.
انتهى.
والله أعلم.

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة