الثلاثاء 2 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




ما يجب على من ظن أن الغسل لا يلزم إلا من الإنزال

الثلاثاء 19 ربيع الأول 1424 - 20-5-2003

رقم الفتوى: 32329
التصنيف: موجبات الغسل

    

[ قراءة: 2491 | طباعة: 139 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد: أنا شاب حديث عهد بالزواج وقد كانت عندي فكرة وهي أن الشخص إذا أدخل ذكره كاملا في فرج زوجته بدون إنزال منه أو منها فلا يجب عليهما الغسل، وتبين لي الخطأ الفادح الذي وقعنا فيه، فما حكم ما فعلنا وهل علينا كفارة أم ماذا وما حكم صلواتنا وسائر أعمالنا السابقة التي تتطلب الغسل من الجنابة علما بأن ما قمنا به كان بسبب الجهل الكامل؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالغسل من الجنابة واجب على الزوجين إذا حصل جماع ولو لم يحصل إنزال بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل. رواه البخاري.
وفي صحيح مسلم عن عائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل.
فيجب عليكما قضاء الصلوات الواجبات التي مضت لأنها وقعت بدون طهارة، ومن المعروف أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، ففي الحديث المتفق عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقبل صلاة بغير طهور.
وكذلك إذا كنتما قد أديتما الحج فلا يصح لفقد ركن من أركانه وهو الطواف لأنه لا يصح إلا بالطهارة من الحدث الأصغر والأكبر، ولأن الطواف أيضاً بمثابة الصلاة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير. رواه الترمذي والدارقطني وابن خزيمة.
لكن لا كفارة عليكما والذي عليكما قضاؤه هو الصلوات الواجبة وفريضة الحج، ويجب عليكما تعلم أحكام فروض العين كالصلاة والزكاة والصوم والحج، مع تعلم ما أمكن من العلوم الشرعية حتى يكون كل منكما يعبد الله تعالى على بصيرة وتكون عبادته موافقة لشرع الله تعالى، وعليكما بالإكثار من الاستغفار بسبب التقصير في معرفة ما يجب عليكما من عبادات.
والله أعلم.