السبت 3 محرم 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




يحرم قراءة القرآن في الخلاء

الإثنين 10 ربيع الأول 1421 - 12-6-2000

رقم الفتوى: 3262
التصنيف: أحكام قضاء الحاجة

 

[ قراءة: 13024 | طباعة: 286 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد هل يجوز قراءة كتاب بما في ذلك القرآن الكريم في بيت الخلاء؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أصول الشرع تقضي بصيانة ذكر الله عن مواضع القذر والأذى ومحل النجاسة، وقد قال الله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) [الحج: 32]وقال: (ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ) [ الحج: 30] وقد روى أصحاب السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول الخلاء نزع خاتمه، وكان نقش خاتمه: محمد رسول الله، وإنما يشرع ذكر الله عند دخول الخلاء، وعقبه، لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند دخول الخلاء : " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "، وكان إذا خرج من الخلاء يقول: " غفرانك "، أخرجه أبو داود، والترمذي.
ومن هنا ذكر العلماء آداباً ينبغي مراعاتها حال وجود المرء في بيت الخلاء، منها: أنه يكره دخوله بما فيه ذكر الله بلا حاجة، لأن الخلاء موضع القاذورات، فشرع تعظيم اسم الله وتنزيهه عنه، فإن احتاج إلى دخوله به لعدم وجود من يحفظه وخاف ضياعه فلا بأس، كالدراهم والدنانير أو الوثائق التي عليها اسم الله. كما قالوا بكراهة الكلام في الخلاء، ولو سلاماً أو رد سلام لحديث ابن عمر قال: مر بالنبي صلى الله عليه وسلم رجل فسلم عليه وهو يبول، فلم يرد عليه السلام رواه مسلم.
وأما إذا عطس، أو سمع أذاناً فله أن يحمد الله ويحكي الأذان بقلبه. وبناء على ذلك فلا ينبغي قراءة الكتب والصحف ونحوها في الخلاء لأنها لا تخلو غالباً من آية أو حديث أو ذكر لله، وأما قراءة القرآن فالصحيح من قولي العلماء أنها تحرم كما صرح بذلك جمع من العلماء: قال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: (ووجوباً في القرآن، فيحرم عليه قراءته مطلقاً قبل خروج الحدث، أو حينه، أو بعده).
وقال الحجاوي في الإقناع: (وتحرم القراءة فيه وهو على حاجته) .
ونقول أيضاً: إن الفطرة السليمة تأبى قراءة القرآن الذي هو أحسن الحديث وأفضل الذكر في أماكن النجاسة والأذى، فعلى المرء مراعاة الأدب مع كتاب الله تعالى.
والله أعلم

الفتوى التالية الفتوى السابقة