الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هبة جميع المال للبنات بسبب مرضهن

السؤال

عندي بنتان مصابتان بالتخلف العقلي، وعندي 100 ألف جنيه فقط، ولا يوجد من إخوتي من يرعاهما، فهل يجوز أن أهب مالي للبنتين مناصفة للإنفاق عليهما في دور الرعاية، أو من يؤتمن للإنفاق عليهما، مع الاحتفاظ بحق الزوجة الشرعي؟ أفتوني مأجورين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن لم يكن لك أولاد سوى البنتين، فلا حرج عليك أن تهب لهما مالك كله، أو تهب لزوجك بعض مالك، وللبنتين البقية بالتساوي، ولا يلزمك أن تعطي إخوتك، أو غيرهم من الأقارب شيئًا، قال ابن قدامة -رحمه الله-: وليس عليه التسوية بين سائر أقاربه، ولا إعطاؤهم على قدر مواريثهم.

وإذا كان لك أولاد غير البنتين، فالأصل أن تعدل بين الأولاد جميعًا في العطية، ولا تفضل بعضهم على بعض، إلا إذا كان التفضيل للبنتين نظرًا لحاجتهما الخاصة، فلا حرج حينئذ في تفضيلهما بالعطية، قال ابن قدامة -رحمه الله-: فإن خصّ بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه، مثل اختصاصه بحاجة، أو زمانة، أو عمى، أو كثرة عائلة، أو اشتغاله بالعلم، أو نحوه من الفضائل، أو صرف عطيته عن بعض ولده لفسقه، أو بدعته، أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله، أو ينفقه فيها، فقد روي عن أحمد ما يدل على جواز ذلك؛ لقوله في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس به إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة، والعطية في معناه.

وللفائدة راجع الفتوى رقم: 6242.

وأعلم أن أعظم ما يكون سببًا في حفظ الأولاد، وتأمين مستقبلهم هو تقوى الله تعالى، وصلاح الأبوين، وانظر الفتوى رقم: 143405.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني