الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرقية الشرعية وسورة البقرة تمنع تأثير السحر

السؤال

أختي تعاني من سحر لا نعرف سببه، بدأ معها بوساوس شيطانية، وتشكيك في ذات الله، وسب أيضا والعياذ بالله.
في بداية الأمر ذهبنا بها لإمام المسجد فقظ للرقية، ربما يكون حسدا، وعند قراءته للقرآن كانت تختنق، وتقف في بعض الأحيان على الأرجل، وكانت في بعض الأوقات تبكي، وأحيانا أخرى لا تسمع الرقية. ودائما ما ترى في المنام ثعابين تجري نحوها، وتفزع من النوم خائفة جدا. والغريب أنها ترى في المنام أشياء تحدث بالفعل في بعض الأحيان.
كانت هذه الأعراض شديدة جدا وهي في مرحلة الثانوية العامة، وبعد نهاية الامتحانات أصبحت أفضل، والآن وبعد مرور أكثر من 10 شهور تعود الأعراض مرة أخرى في نفس الميعاد من السنة تقريبا، وأوجاع في أماكن متفرقة في الجسم، وقد عانينا كثيرا لدى الأطباء، والكل يقول هي سليمة، ولكن هذا قلق نفسي. وإمام المسجد يقول إن هذا سحر، ولكن هي تظهر عليها أعراض السحر كافة، ولا شيء يتكلم، وتقول إن هناك شيئا يخنقها في رقبتها، وعند القراءة على هذا المكان تقول إن الخنقة تنزل إلى البطن. نحن نعاني من هذا الأمر، ولا نعرف ماذا نفعل؟
سن أختي 18 سنة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنا نسأل الله العافية لهذه الأخت، ولجميع المسلمين.

وننصحكم بمواصلة الرقية الشرعية، ولا سيما سورة البقرة، فإنها نافعة ـ بإذن الله ـ فهي تطرد الشيطان، وتمنع تأثير السحر ـ بإذن الله ـ ويدل لذلك ما في الحديث: اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة. رواه مسلم.
وعليكم بالإكثار من الدعاء، وعدم الاستعجال؛ ففي صحيح مسلم مرفوعاً: يستجاب لأحدكم ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل: وما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء.

وقد قدمنا الرقية، وبعض مسائلها بالفتوى رقم: 80694.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني