الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تزويج المرأة نفسها

السؤال

تزوجت من ثيب كنت قد خطبتها سنة، وأمها وأخواتها أجبروها على تركي، وفسخت الخطبة فعلا، وعدنا وتكلمنا بعد خمس سنوات، وطلبتها للزواج، ووافقت أمها (والدها متوفى) وعند كتب الكتاب لا يوجد ولي؛ لأن أخاها وهو أصغر منها لم يأت، فالمأذون قال هي تزوج نفسها، وكانت فعلا وكيلة نفسها، وزوج خالتها شاهد أول، وزوج أختها شاهد ثان. فهل تزويجها لنفسها صحيح؟ وهل عقد زواجي منها صحيح ؟
بارك الله فيكم ونفع بكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأكثر أهل العلم على اشتراط الولي لصحة النكاح، فلا يصحّ أن تزوج المرأة نفسها، بكراً كانت أو ثيباً، كبيرة كانت أو صغيرة، وهذا هو المفتى به عندنا، وراجع الفتوى رقم : 280042 والفتوى رقم : 113935.
وعليه؛ فإنّ عقد الزواج المذكور الذي تم بغير ولي، عقد غير صحيح عند الجمهور، وإذا لم يصححه القاضي فيجب عليك أن تجدّده بغض النظر عن الإجراءات القانونية، وتجديد العقد يكون عن طريق ولي المرأة، وحيث كان والدها متوفى، فوليها جدها، فإن لم يكن فأخوها، فإن لم يكن فابن أخيها، فإن لم يكن فعمّها، فإن لم يكن فابن عمّها، وإذا امتنع الولي الأقرب من تزويجها زوجها الولي الأبعد، وإلا فيزوجها القاضي. وانظر الفتويين : 63279، 22277.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني