الإثنين 5 محرم 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا صحة للرواية التي تجمع بين تسمية الأيام البيض وأكل آدم من الشجرة

الإثنين 14 صفر 1438 - 14-11-2016

رقم الفتوى: 339733
التصنيف: أحاديث ضعيفة وموضوعة

 

[ قراءة: 4872 | طباعة: 50 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل رواية أن سيدنا آدم عليه السلام عندما عصى أمر الله، اسود وجهه، فصام ثلاثة أيام: 13،14، 15 فأصبح وجهه يبيض تدريجا حتى رجع إلى لونه الطبيعي في اليوم الثالث، فسميت هذه الأيام، بالأيام بالبيض؛ صحيحة؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فهذا الذي ذكرته لا يصح، وإنما ذكر بأسانيد ضعيفة جدا.

قال السيوطي في الدر المنثور: وَأخرج الْخَطِيب فِي أَمَالِيهِ، وَابْن عَسَاكِر بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل، عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِن آدم لما أكل من والشجرة أوحى الله إِلَيْهِ: اهبط من جواري وَعِزَّتِي، لَا يجاورني من عَصَانِي، فهبط إِلَى الأَرْض مسوداً، فَبَكَتْ الأَرْض وضجت، فَأوحى الله: يَا آدم صم لي الْيَوْم يَوْم ثَلَاثَة عشر، فصامه، فَأصْبح ثلثه أَبيض، ثمَّ أوحى الله إِلَيْهِ: صم لي هَذَا الْيَوْم، يَوْم أَرْبَعَة عشر، فصامه، فَأصْبح ثُلُثَاهُ أَبيض، ثمَّ أوحى الله إِلَيْهِ صم لي هَذَا الْيَوْم يَوْم خَمْسَة عشر، فصامه، فَأصْبح كُله أَبيض، فسميت أَيَّام الْبيض. انتهى.

وذكر هذا الحديث ابن الجوزي في الموضوعات، وقال عقب روايته: هذا حديث لا يشك في وضعه، وفي إسناده جماعة مجهولون لا يعرفون، وإنما سميت الأيام البيض؛ لأن الليل كله يبيض بالقمر. اهـ.

ومن كلام ابن الجوزي يتبين لك سبب تسمية هذه الأيام بالبيض، وأنه لابيضاض لياليها بالقمر.

قال العيني: قوله: "ثلاث عشرة ... إلى آخره" وأراد بها الثالث عشر من الشهر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهي أيام البيض أي: أيام ليالي البيض؛ وسميت بيضًا؛ لأن القمر يطلع فيها من أولها إلى آخرها. انتهى.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة