الخميس 3 رجب 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




هل يأثم المريض بالزكام بذهابه إلى تجمعات الناس؟

الأحد 27 صفر 1438 - 27-11-2016

رقم الفتوى: 340453
التصنيف: قضايا أخرى

 

[ قراءة: 1018 | طباعة: 27 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يأثم صاحب الزكام، إذا ذهب إلى السوق؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالمريض مرضا معديا، يعتزل الناس، ولا يتعرض لهم في أسواقهم، أو تجمعاتهم، حتى لا يؤذيهم، ويعرضهم لما يضر بهم؛ لأن المسلم لا يجوز له أن يتسبب في الإضرار بالآخرين، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر، ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ. وفي الصحيحين: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ. وفي لفظ: لا يَحُلُّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ.
قال النووي في شرح مسلم: فَأُرْشِدَ فِيهِ إِلَى مُجَانَبَةِ مَا يَحْصُلُ الضَّرَرُ عِنْدَهُ فِي الْعَادَةِ، بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْرِهِ.."
ولذلك فإن المريض مرضا معديا، يأثم بتعمد الذهاب إلى تجمعات الناس، إذا كان يعلم، أو يغلب على ظنه أن ذلك يضر بهم، إلا إذا أمكنه أن يتخذ من سبل الوقاية ما يحول بينه وبين تعريض الآخرين للأذى. وانظر للفائدة، الفتوى رقم: 47651، والفتوى رقم: 54449.
 لكن هل  الزكام يعتبر مرضا؟ وهل يمكن أن يتضرر الناس من دخول المصاب به في السوق أو نحوه، أم أنه أمر خفيف، وليس له ضرر يوجب اعتزال صاحبه الناس، ويمنعه من السعي في حوائجه؟ يُسأل عن هذا الأطباء.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة