الثلاثاء 6 محرم 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




طلب العلم من أفضل الأعمال

الأربعاء 15 ربيع الأول 1438 - 14-12-2016

رقم الفتوى: 341728
التصنيف: فضائل العلم والعلماء

 

[ قراءة: 1455 | طباعة: 42 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يعتبر طلب العلم من العمل؟.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن طلب العلم ليس من العمل فقط، بل هو من أفضل الأعمال، فمن أفضل ما يتقرب به العبد إلى ربه تبارك وتعالى بعد أداء ما افترضه عليه هو طلب العلم، قال الله تعالى: قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ {الزمر:9}.

وقال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ {المجادلة:11}.

والآيات والأحاديث وأقوال أهل العلم في هذا المعنى كثيرة، قال ابن الحاج في المدخل: الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَأَزْكَاهَا، وَأَبْرَكُهَا..

وقال النووي في المجموع: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ الاشتغال بِنَوَافِلِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالتَّسْبِيحِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ نَوَافِلِ عِبَادَاتِ الْبَدَنِ: وَمِنْ دَلَائِلِهِ سِوَى مَا سَبَقَ أَنَّ نَفْعَ الْعِلْمِ يَعُمُّ صَاحِبَهُ وَالْمُسْلِمِينَ، وَالنَّوَافِلُ الْمَذْكُورَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِ، وَلِأَنَّ الْعِلْمَ مُصَحِّحٌ فَغَيْرُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ مُفْتَقِرٌ إلَيْهِ، وَلَا يَنْعَكِسُ: وَلِأَنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا يُوصَفُ الْمُتَعَبِّدُونَ بِذَلِكَ: وَلِأَنَّ الْعَابِدَ تَابِعٌ لِلْعَالِمِ مُقْتَدٍ بِهِ مقلد له في عبادته. اهـ

وانظر الفتويين رقم: 181667، ورقم: 57293

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة