الإثنين 24 جمادى الأولى 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




التسامح.. معناه.. وحدوده

الأربعاء 12 جمادى الأولى 1438 - 8-2-2017

رقم الفتوى: 345748
التصنيف: الأخلاق

 

[ قراءة: 871 | طباعة: 5 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يجوز التسامح في كل الأمور؟ وما هي حدود التسامح؟. وشكرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن التسامح في اللغة يرجع إلى معنى الكرم, والجود, جاء في مختار الصحاح للرازي: السَّمَاحُ وَالسَّمَاحَةُ، الْجُودُ، سَمَحَ بِهِ يَسْمَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا سَمَاحًا وَسَمَاحَةً، أَيْ جَادَ، وَسَمَحَ لَهُ أَيْ أَعْطَاهُ. انتهى.

والتسامح: بمعنى العفو عن المسيء والظالم، يرجع إلى معنى الجود، فكأن المظلوم قد جاد على الظالم بالعفو عن حقه، وهو من الخصال الكريمة التي رغب فيها، فقد قال الله عز وجل: وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ {الشورى:40}. 

والتسامح ـ بمعنى العفوـ جائز بدون حدود، بل إنه هو الأفضل في كثير من المواطن، ولشيخ الإسلام ابن تيمية كلام نفيس في أهمية العفو والصفح, وبيان فوائده انظره في الفتوى رقم: 325555.

ومع هذا فعدم  العفو والتسامح قد يكون أفضل في بعض الحالات, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 278878، وهي بعنوان: تفضيل العفو عن الحقوق ليس على إطلاقه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة