الجمعة 28 جمادى الأولى 1438

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الترهيب من الاستهزاء بالسواك

الأربعاء 19 جمادى الأولى 1438 - 15-2-2017

رقم الفتوى: 346204
التصنيف: الرقائق

 

[ قراءة: 235 | طباعة: 2 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لما علمت بأن الاستهزاء بالسواك كفر أصبحت أضع سواكي وسواك أخي الصغير في منديل على الكتب، فما حكم ذلك؟ وما هي كيفية الاستهزاء بالسواك؟ وهل قول المسواك بدلا من السواك فيه شيء؟. وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يليق وضع السواك فوق الكتب، بل ينبغي وضعه في الدولاب أو على الطاولة، ويتأكد المنع في حق المصاحف، فقد جاء في الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيتمي: قال البيهقي كالحليمي: والأولى أن لا يجعل فوق المصحف غير مثله من نحو كتاب أو ثوب، وألحق به الحليمي جوامع السنن أيضا، وبحث ابن العماد أنه يحرم أن يضع عليه نعلا جديدا أو يضعه فيه، لأن فيه نوع امتهان، وقلة احترام... اهـ.

ولا حرج في عبارة المسواك أو السواك، فكلاهما اسم للآلة التي يستاك بها، فقد جاء في تاج العروس: والعود مسواك وسواك، بكسرهما، وهو ما يدلك به الفم، قال ابن دريد: وقد ذكر المسواك في الشعر الفصيح، وأنشد:

إذا أخذت مسواكها ميحت به ... رضابا كطعم الزنجبيل المعسل. اهـ.

  وأما عن كيفية الاستهزاء به: فصور الاستهزاء كثيرة منها كلما دل على الاستخفاف به من حيث كونه سنة وأمرا مطلوبا شرعا، ومن أمثلتها ما قاله النووي: ومن هذا المعنى ما وجد في زماننا، وتواترت الأخبار به، وثبت عند الثقات: أن رجلاً بقرية ببلاد بصرى في سنة خمس وستين وست مائة، كان سيء الاعتقاد في أهل الخير، وابنه يعتقدهم، فجاءه من عند شيخ صالح ومعه سواك فقال مستهزئًا: أعطاك شيخك هذا السواك، فأخذه وأدخله في دبره استحقارًا له، فبقي مدة ثم ولد ذلك الرجل الذي استدخل السواك جروًا قريب الشبه بالسمكة فقتله، ثم مات الرجل حالاً أو بعد يومين. اهـ.

وقال ابن خلكان: بلغنا من جماعة يوثق بهم ـ وصلوا إلى دمشق من أهل بصرى ـ أن عندهم قرية يقال لها: دير أبي سلامة، كان بها رجل من العربان، فيه استهتار زائد وجهل، فجرى يومًا ذكر السواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله ما أستاك إلا من المخرج ـ يعني: الدبر ـ فأخذ سواكًا وتركه في دبره، فآلمه تلك الليلة، ثم مضى عليه تسعة أشهر، وهو يشكو من ألم البطن والمخرج، ثم أصابه مثل طلق الحامل، ووضع حيوانًا على هيئة الجرذون، ورأسه مثل رأس السمكة، وله أربع أنياب بارزة، وذنب طويل مثل شبر، وأربع أصابع، وله دبر مثل دبر الأرنب! ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة ذلك الرجل فشجت رأسه فمات، وعاش ذلك الرجل بعده يومين ومات، وهو يقول: هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي، وشاهد ذلك الحيوان جماعة من تلك الناحية وخطيب المكان، وكان هذا عام: 665هـ.

وأوردها ابن كثير نقلاً عن ابن خلكان، حيث قال: وحكى ابن خلكان فيما نقل من خط الشيخ قطب الدين اليونيني، قال: بلغنا أن رجلاً يدعى أبا سلامة من ناحية بصرى، كان فيه مجون واستهتار، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج ـ يعني دبره ـ فأخذ سواكًا فوضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر فوضع ولدًا على صفة الجرذان له أربعة قوائم، ورأسه كرأس السمكة، وله دبر كدبر الأرنب. اهـ.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة