الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى العدل بين الزوجات في النفقة

السؤال

متزوج من اثنتين، ولي من الأولى ولد يعمل، وثلاث بنات في مراحل التعليم المختلفة، والثانية لي منها بنتان، والسؤال عن نسبة النقفة لكل منهما، علمًا أنني أعيش مع الثانية في الفترة الأخيرة لدواعي العمل في بلد آخر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تعطي كل واحدة من زوجتيك ما يكفيها من نفقتها، ونفقة ولدها المحتاج للنفقة بالمعروف، وراجع للمزيد من التفصيل الفتوى رقم: 113285.

هذا مع العلم بأن من العدل أن تعطى كل من الزوجتين من النفقة ما يتناسب وحالها، قال البهوتي الحنبلي في الروض المربع: يلزم الزوج نفقة زوجته - قوتًا، وكسوة- وسكناها بما يصلح لمثلها، ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع، فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد، وأدمه، ولحمًا، عادة الموسرين بمحلهما، وما يلبس مثلها من حرير، وغيره، وللنوم فراش، ولحاف، وإزار، ومخدة، وللجلوس حصير جيد، وزلي، وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد، وأدم يلائمه، وما يلبس مثلها، ويجلس عليه، وللمتوسطة مع المتوسط، والغنية مع الفقير، وعكسها ما بين ذلك عرفًا. اهـ.

فأعراف الناس معتبرة فيما يتعلق بأمر النفقة، وما ذكر الشيخ من أمثلة يتناسب مع العصر الذي عاش فيه، ولا يكون ذلك لازمًا كل أهل عصر، وننبه إلى أمرين:

الأول: أنه لا تلزم الأب نفقة من له مال من ولده، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 25339.

الثاني: أن الواجب على الزوج أن يعدل بين زوجتيه، ولو كانتا في بلدين مختلفتين، وتفصيل هذه المسألة تجده في الفتوى رقم: 56440.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني