الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاستجمار بدل الغسل بالماء من القطرة التي تخرج بعد الانتهاء من البول بوقت

السؤال

أنا شابٌ لا أقول إنني مصابٌ بسلس البول، ولكن يخرج مني ما دون القطرة بعد الانتهاء من البول، وأربط طبقة من المناديل على المحل وأنتظر نصف ساعة أو خمسة وأربعين دقيقة لأتأكد أنها خرجت، ومن ثم أقوم بغسل المحل بالماء، وما عندي ليس وسواسا فأنا أرى القطرة بعيني، فهل يجوز أن أستجمر بدل استعمال الماء لمشقة ذلك علي؟ مع العلم أنه بعد نصف ساعة لا يكون رأس الذكر رطبا، فليس هناك ما أمسحه، بل يكون جافا، فهل أمسح ثلاث مسحات بدل استعمال الماء؟ وهل يجوز أن آخذ بقول المالكية في اليسير من البول؟.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجزئ استعمال المناديل بدلا عن الماء بشرط مسح المحل ثلاث مسحات منقيات عند الشافعية والحنابلة، خلافا للمالكية, والحنفية القائلين إن المهم هو حصول الإنقاء, ولا يشترطون تثليث المسح, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 136435.

ثم إذا كنت تشك في نزول القطرة المذكورة, فأعرض عن هذا الشك, ولا تلتفت إليه, وإذا تحققت من نزول تلك القطرة، وقد تم مسحها بالمنديل الذي وضعته على المحل، فهذا يكفيك من الاستنجاء, وإن كان الأفضل هو الغسل بالماء, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 288169.

وما أشرت إليه من مذهب المالكية في يسير البول, فالمشهور عندهم أنه لا يعفى عنه, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم: 52816.

وقد سبق أن بينا كلام العلماء في العفو عن يسير البول في الفتوى رقم: 50760.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني