الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من جلس في مكان وفارقه ثم عاد فوجد غيره فيه

السؤال

جلس صديقي في كرسي ثم قام منه فجلست أنا فيه ثم عاد وقال قم قلت لا ثم قال هذا مكاني قلت لا بل صار مكاني لماذا تقوم منه فذكر حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وسلم يدل على أن المكان مكانه فمن يكون صاحب المكان؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلعل صديقك يقصد حديث مسلم : من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به. وقد تكلم النووي على شرح هذا الحديث فقال: قال أصحابنا: هذا الحديث في من جلس في موضع من المسجد أو غيره لصلاة مثلاً، ثم فارقه ليعود، بأن فارقه ليتوضأ أو يقضي شغلاً يسيرًا ثم يعود، لم يبطل اختصاصه، بل إذا رجع فهو أحق به في تلك الصلاة. فإن كان قعد فيه غيره فله أن يقيمه، وعلى القاعد أن يفارقه لهذا الحديث، هذا هو الصحيح عند أصحابنا، وأنه يجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول. وقال بعض العلماء: هذا مستحب ولا يجب وهو مذهب مالك، والصواب الأول. انتهى كلام النووي. وينبغي أن يعلم أنه لا فرق بين من جلس في موضع الصلاة ومن جلس على كرسي في قاعة محاضرات أو قاعة انتظار. وينبغي للمسلمين أن يتعاملوا بالحسنى وأن يؤثر بعضهم بعضًا في غير القربات، وأن يخضعوا للحق، ولا سيما إذا احتج عليهم بحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني