الخميس 5 ربيع الأول 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مسائل في الاستنجاء وغسل النجاسة

الأحد 17 رمضان 1438 - 11-6-2017

رقم الفتوى: 354601
التصنيف: أحكام قضاء الحاجة

 

[ قراءة: 4245 | طباعة: 18 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
طرحت سؤالا عليكم منذ شهرين، ولم تجيبوا عليه، وكان يتعلق بالاستنجاء. وكان السؤال أنني منذ شهرين قرأت على موقعكم، أن باطن المخرج لا يجب غسل ما يوجد فيه. وأن الماء الذي سيخرج منه، سيكون نجسا. وقد كنت أنا (تحت تأثير الوساوس) أغسل باطن المخرج قبل ذلك، لمدة لا أعلم كم هي بالضبط، ولكنها تزيد عن شهرين تقريبا، لكنني لم أكن أصب الماء داخل العضو، بل كنت بعد التبول والاستبراء عندما أبدأ بالاستنجاء أبدأ بصب الماء على الذكر، وفي نفس الوقت أفتح الذكر وهو في نفس الوقت متجه إلى الأسفل، فيصب الماء على نهاية رأس الذكر من الداخل. فهل بهذا أعتبر قد أدخلت الماء إلى الباطن؟ أمر آخر أكثر منه أهمية: كنت بعد الاستنجاء أنشف العضو بالمنشفة، وكنت للأسف في نفس الوقت أنشف باطن المخرج (الجزء الأخير من رأس الذكر ولكن من الداخل) على أساس أنني غسلته أثناء الاستنجاء. فسؤالي: هل طهُر ذلك المكان الذي غسلته ثم نشفته، مع العلم أنني لا أستنجي حتى أتأكد من عدم وجود أي قطرة في ذلك المكان (الذي هو رأس الذكر من الداخل)؟ فبالله عليكم اعطوني جوابا مفيدا كافيا، مدعوما بالأدلة؟ وهل علي قضاء الصلوات التي صليتها بعدما كنت أتنشف من الوضوء، بنفس المنشفة التي أنشف بها العضو، وباطن المخرج؟ وأمر آخر، وهو أن الذكر يتجمع فيه من الداخل مع الوقت دبق، أو شيء يابس يغلق فتحة الذكر، فلا أرى ما يوجد داخله إلا إذا فتحته بيدي. فهل هذا يعتبر ناقضا للوضوء، أم إن ما يخرج من فتحة رأس الذكر حينها ينقض الوضوء؛ لأن هذا الأمر قد أصبح أشبه بالطبيعي في حياتي منذ عدة أشهر، ولا أعلم سببه؟ وعندي سؤال آخر: ما هي أدلة الحنابلة في وجوب غسل النجاسات سبعا؟ إذا كان حديث ابن عمر -رضي الله عنه- فهذا الحديث لا إسناد له، فلا بد من أدلة أخرى. أشكركم جزيل الشكر، وهدانا الله وإياكم.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فمن الواضح أن الوسواس بلغ منك مبلغا عظيما، فعليك أن تجاهد الوساوس، وأن تسعى في التخلص منها، ثم إذا كنت تشك -كما هو واضح- في كون الماء قد دخل إلى باطن الفرج، أو لم يدخل، فالأصل عدم دخوله، ومن ثم فلا شيء عليك.

وتنشيفك ظاهر الفرج بالمنشفة، لا ينجس المنشفة ما دام الماء الموجود على ظاهر الفرج محكوما بطهارته؛ لكونه منفصلا عن النجاسة بعد تطهيرها.

فدع الوساوس ولا تبال بها، ولا تعرها اهتماما، ولا يلزمك قضاء شيء من الصلوات والحال ما ذكر.

وأما ما يجتمع على رأس الذكر من العرق، أو الوسخ ونحوه، فإن الوضوء لا ينتقض بإزالته، إلا إذا مسست الذكر بيدك بغير حائل، فينتقض الوضوء لمسك الذكر في قول الجمهور.

وأما أدلة الحنابلة في غسل النجاسات سبعا، فلم نرهم يستدلون إلا بالمروي عن ابن عمر، ثم إن الإمام أحمد عنه روايات أخرى كما في الإنصاف، وكثير من محققي الحنابلة يضعفون القول باشتراط غسل النجاسات سبعا كالشيخ ابن عثيمين رحمه الله.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة