الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط المرابحة الجائزة وحكم غرامة التأخير

السؤال

بنك الصفاء بالمغرب يوفر لزبنائه شراء عقار عن طريق المرابحة مع إضافة بند بالعقد يلزم المشتري بأداء ذعرية(غرامة تأخير) في حالة التأخر في سداد القسط الشهري، فما حكم هذه المعاملة؟ وهل يجوز التعامل مع البنك، علما بأنني موظف دولة وعلى يقين من أنني لن أتأخر في السداد؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلم تبين لنا شروط تلك المعاملة ولا كيفيتها، لكن نقول لك إجمالا: إن بيع المرابحة إذا انضبط بضوابطه الشرعية لا حرج فيه، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: رقم: 40-41ـ أولاً: أن بيع المرابحة للآمر بالشراء إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول القبض المطلوب شرعاً، هو بيع جائز، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التلف قبل التسليم، وتبعة الرد بالعيب الخفي، ونحوه من موجبات الرد بعد التسليم، وتوافرت شروط البيع، وانتفت موانعه...

ثم إن المتأخر عن سداد الدين إما مماطل، وإما معسر، فإن كان مماطلاً، فللدائن رفع أمره إلى المحاكم لتلزمه بالسداد، وللبنك قبل ذلك أن يأخذ الضمانات الكافية للسداد، من قبيل الكفيل والرهن، وإن كان معسراً، فالواجب هو إنظاره إلى أن يقدر على السداد، أو التصدق عليه بالدين، لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:280}.
وأما اشتراط: ذعرية ـ إن كان المقصود به غرامة التأخير ونحوها، فهذا غير جائز في قول أكثر أهل العلم حتى ولو كان البنك سيدفعها للجهات الخيرية، ولكن بعض المعاصرين ولا سيما في لجان هيئات الرقابة الشرعية لبعض المؤسسات المالية الإسلامية يرى جواز فرضها، وهذا ما بيناه مفصلا في الفتوى رقم: 313762.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني