السبت 27 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أصابتك ضراء فاصبري فهو خير لك

السبت 3 جمادي الآخر 1424 - 2-8-2003

رقم الفتوى: 35583
التصنيف: حد اللواط والشذوذ

 

[ قراءة: 1825 | طباعة: 137 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
وقعت أنا وصديقتي في معصية قبل 3 سنوات وعلمت بعدها أن ما وقعنا فيه يسمى اللواط والحمد لله أدركنا الخطأ وابتعدنا عن فعله وتبنا سؤالي: كيف تكون التوبة الصحيحة؟ وهل إصابتي بمصائب نوع من الابتلاء لما فعلته؟ حيث أنني أعاني من ضيق نفسي وابتعاد أعز صديقاتي عني من دون سبب (هي من وقعت معها في المعصية ولكن تابت هي أيضا). ولكم جزيل الشكر وسامحوني على الإطالة.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إتيان المرأةِ المرأةَ وهو ما يسمى بالسحاق، أمر محرم ومعصية للرب تبارك وتعالى. وقد سبق أن بيَّنَّا ذلك في الفتويين: 9006، 31003.
ولا شك أنكما قد أحسنتما في المبادرة إلى التوبة منه، ونسأل الله تعالى أن يتقبل منكما، وأما شروط التوبة الصحيحة من مثل هذا الذنب المتعلق بحق الله تعالى، فهي الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فات، والعزم على عدم العودة إليه. وإن كان الذنب متعلقًا بحق لمخلوق في عِرْضٍ أو مال أو نحوهما فالواجب استحلاله منه.
وأما المصائب فلا ريب أن المعاصي قد تكون سببًا فيها، إلا أن كون المعصية من هذا الذنب أو ذاك لا ينبني على معرفته كبير فائدة، لكن اعلمي أن المصائب مكفرات للذنوب إذا صبر المسلم عليها، ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وفي ماله وفي ولده، حتى يلقى الله وما عليه من خطيئة.
وإن ما تشعرين به من ضيق الصدر وهم النفس علاجه في السنة النبوية، في ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب، وفي دعاء الهم والغم، وقد سبق ذكرهما مع غيرهما في الفتوى رقم: 9347.
ثم إننا ننصحك بالإكثار من تلاوة القرآن، ومصاحبة الصالحات حتى يكنَّ عونًا لك على الطاعة. ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى رقم: 5646.
والله أعلم.