السبت 27 صفر 1436

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




أقوال العلماء في تلحين الأذان

السبت 3 جمادي الآخر 1424 - 2-8-2003

رقم الفتوى: 35591
التصنيف: أحكام الأذان

 

[ قراءة: 9308 | طباعة: 200 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يجوز التلحين في الأذان على طريقة عبد الباسط عبد الصمد؟ شكرا.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فيكره تلحين الأذان عند جمهور العلماء، ولا يبطل الأذان ما لم يُغير المعنى، فإن غير المعنى أو تفاحش، حرُم، وبهذا قال المالكية والشافعية والحنابلة.
قال في مجمع الأنهر -وهو حنفي-: ويكره التلحين، والمراد به التطريب. اهـ
وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير -وهو مالكي-: من غير تطريب، وإلا كره لمنافاته الخشوع والوقار، والكراهة على بابها ما لم يتفاحش التطريب، وإلا حرم، كذا قالوا، ولعل مرادهم بالحرمة البطلان. اهـ
وقال الرملي في نهاية المحتاج وهو شافعي: ويكره تمطيط الأذان، أي تمديده والتغني به، أي التطريب. اهـ
وقال العلامة الشبراملسي معلقا على ذلك: قال حج: ما لم يتغير به المعنى، وإلا حرم، بل كثير منه كفر فلينتبه لذلك. اهـ
وقال المرداوي -حنبلي- في الإنصاف عن الأذان الملحن: يعتد به مع الكراهة وبقاء المعنى، وهو المذهب.
وبناء على ذلك، فإن المؤذن ينبغي له الالتزام بعدم التلحين في الأذان، وذلك لما ذكرنا من أقوال الفقهاء في كراهة ذلك، ولقول عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: أذن أذانا سمحا وإلا فاعتزلنا، رواه البخاري.
قال ابن حجر في فتح الباري: والظاهر أنه خاف عليه من التطريب الخروج عن الخشوع، لا أنه نهاه عن رفع الصوت. اهـ
وراجع الفتوى رقم: 34034، والفتوى رقم: 34556.
والله أعلم.