الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نصيحة للأئمة والمؤذنين

السؤال

هل من نصيحة للأئمة والمؤذنين الذين يتغيبون عن مساجدهم بدون عذر شرعي؟ وخاصة صلاة الفجر، ويحتجون بأنهم أقاموا من يؤذن ويصلي عنهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالصحيح من أقوال أهل العلم أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان، إلاَّ لعذر من الأعذار المعتبرة شرعًا، كالمرض والمطر ونحوهما، مما ذكره أهل العلم في مواطنه. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الجماعة في المسجد لأدلة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلاَّ من عذر. رواه ابن ماجه. هذا تذكير يذكر به عموم المصلين، وهو المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد وعدم التخلف عنها إلاَّ لعذر. أما الإمام الذي رتب ليكون إمامًا للمسلمين وأعطي عطاءً في مقابل ذلك، فالأمر في شأنه أشد، فيجب عليه حفظ الأمانة بقدر الطاقة، فإن الله عز وجل يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا[النساء:58]. ولا يجوز له التخلف عن الجماعة لغير عذر، فإن حدث عذر اقتضى تغيبه عن المسجد، فلا بأس أن يولي من يصلح لإمامة الناس حتى يزول عذره. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني