الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا تفعل الفتاة بالهدية التي أهداها لها مَن كانت على علاقة به؟

السؤال

منذ سنتين كانت لي علاقة بشاب، ولم يحدث بيننا شيء محرم، سوى الكلام المحرم، وكان يعدني بالزواج، فدعوت الله بخشوع أن يبعده عني إن كان شرًّا لي، وبعد أقل من شهر أبعده الله عني، وهو من تركني وشتمني وآذاني، وكنت أريد أن أبقى معه وهو من رفض، وأنا الآن أحمد الله كثيرًا أنه أبعدني عنه وعن المحرمات، وأنا سعيدة بهذا، ونادمة على كلامي معه، فهل يعتبر ذلك توبة، وأكسب أجرًا عليه، أم لا يعتبر توبة؛ لأنه هو من ابتعد عني؟ وخلال فترة كلامي معه أهداني أسورة بقيمة 50 دولارًا، وأريد أن أبيعها، وأتصدق بها على فقير، وأختي متزوجة من رجل فقير، فهل يجوز أن أتصدق بهذا المال عليها، وأقول لها: إنني عثرت عليه في أحد الأماكن العامة، وهل أؤجر على ذلك؟ وادعوا لي بالزوج الصالح. وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دمت الآن نادمة على ما وقعت فيه من الكلام المحرم، وعازمة على عدم العود إلى هذا المنكر، فهذه توبة صحيحة، تؤجرين عليها ـ بإذن الله ـ.

أمّا الهدية التي أهداها لك بسبب تلك العلاقة المحرمة، فعليك أن تتخلصي منها: بصرفها في أوجه الخير ومصالح المسلمين، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 74832.

فإن كانت أختك محتاجة لهذا المال، فلك أن تعطيها هذا المال، ولا يلزم أن تخبريها بمصدره، ولك أن تستعملي التعريض والتورية، دون الكذب الصريح، بأن تقولي كلامًا يحتمل أكثر من معنى، تقصدين به شيئًا واقعًا ويفهم منه معنى آخر، وانظري الفتوى رقم: 68919.

ولك أجر التوبة، وليس أجر التصدق بهذا المال، وراجعي الفتوى رقم: 103490.

نسأل الله أن يتوب عليك، ويرزقك زوجًا صالحًا يعفك، ويعينك على الخير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني