الجمعة 5 شوال 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الإتيان من الخلف.. الجائز والمحرم

الإثنين 6 جمادي الآخر 1424 - 4-8-2003

رقم الفتوى: 35831
التصنيف: الوطء في الحيض والدبر

    

[ قراءة: 4196 | طباعة: 116 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
هل يجوز الجماع من الخلف؟ لا يوجد نص في الإنجيل أفيدوني مع الشكر. اليسا سركيس- لبنان
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كنت تعنين الجماع في القبل والإتيان يكون من الخلف، فذلك لا حرج فيه. قال الله تعالى: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ[البقرة:223].
وإن كنت تعنين الجماع في الدبر، فذاك أمر محرم. روى الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ أَتى حَائِضاً أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِها أَوْ كَاهِناً، فقدْ كَفَرَ بمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم. وفي رواية: لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في الدبر. وفي رواية: ملعون من أتى امرأته في دبرها.
ثم اعلمي - وفقني الله وإياك إلى الصراط المستقيم - أن الإنجيل وغيره من الكتب السماوية على افتراض سلامتها من التحريف وهو -أي التحريف - أمر أثبته القرآن ويعترف به أهل الإنجيل وغيرهم. نسخ كل ما فيها مما يخالف التشريع الإسلامي . قال تعالى مخاطبًا نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ[المائدة:48]، وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[آل عمران:85]، وقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ[آل عمران:19]، وقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً[المائدة:3].
والله أعلم.

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة