الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الدعاء بما نقله السلف من دعوات الأنبياء السابقين

السؤال

هل هذه الروايات صحيحة؟ وما حكم الدعاء بالأدعية التي وردت فيها بنية الفرج واستجابة الدعاء: حَدَّثَنَا علي بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بن محمد بن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني المثنى بن عبد الكريم، قال: حدثني زافر بن سليمان، عن يحيى بن سليم، قال: بلغني أن ملك الموت، استأذن ربه عز وجل، أن يسلم على يعقوب، فأذن له، فأتاه، فسلم عليه، فقال له يعقوب: بالذي خلقك، أقبضت روح يوسف؟ قال: لا، ولكني أعلمك كلمات لا تسأل الله بها شيئا إلا أعطاك، قال: ما هي؟ قال: قل يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره، فقالها، فما طلع الفجر من غده، حتى أتاه البشير بالقميص ـ حَدَّثَنَا علي بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو غسان مالك بني ضيغم، عن إبراهيم بن خلاد الأزدي، قال: نزل جبريل على يعقوب عليه السلام، فشكى إليه ما هو عليه من الشوق إلى يوسف، فقال: ألا أعلمك دعاء، إن دعوت به فرج الله عني؟ قال: بلي، قال: قل: يا من لا يعلم كيف هو، إلا هو، ويا من لا يبلغ قدرته غيره، فرج عني، فقالها، فأتاه البشير بالقميص ـ حَدَّثَنَا علي بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، قَالَ: حَدَّثَنَا هارون بن عبد الله، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد بن عامر الضبعي، عن المعمر بن سليمان، قال: لقي يعقوب رجل، فقال له: يا يعقوب، ما لي لا أراك كما كنت؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان، قال: قل: اللهم اجعل لي من كل هم همني وكربني من أمري، في ديني ودنياي، وآخرتي، فرجا ومخرجا، واغفر لي ذنوبي، وثبت رجاءك في قلبي، واقطعه عمن سواك، حتى لا يكون لي رجاء إلا إياك ـ قال: داود بن رشيد، حدثني الوليد بن مسلم، عن خليد بن دعلج، عن الحسن بن أبي الحسن، قال: لو عري من البلاد أحد، لعري منه آل يعقوب، مسهم البلاء ثمانون سنة ـ حَدَّثَنَا علي بن الحسن، قال: حدثني ابن الجراح، قَالَ: حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا، قال: حدثني مدلج بن عبد العزيز، عن شيخ من قريش: أن جبريل عليه السلام هبط على يعقوب صلى الله عليه، فقال له: يا يعقوب، تملق إلى ربك، فقال : يا جبريل ، كيف أقول؟ فقال: قل: يا كثير الخير، يا دائم المعروف، فأوحى الله إليه، لقد دعوتني بدعاء، لو كان ابناك ميتين، لأنشرتهما لك.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مثل هذه الأخبار التي ينقلها السلف عن بعض الأنبياء - عليهم السلام - ولم تثبت روايتها عن رسولنا صلى الله عليه وسلم: هي من قبيل أخبار بني إسرائيل، والتي الأصل فيها أنها لا تصدق ولا تكذب ـ إلا ما دل الدليل من شرعنا على صدقه أو كذبه ـ مع جواز حكايتها ونقلها للاعتبار والوعظ دون الجزم بصحتها، كما سبق في الفتويين رقم: 144685، والفتوى رقم: 143441.

وأما الدعاء بالأدعية التي جاءت في هذه الأخبار: فلا حرج فيه، فليس من شرط جواز الدعاء بدعاء معين أن يكون ورادا في الشرع، بل المهم أن تكون ألفاظ الدعاء ومعانيه غير مخالفة للشرع، وانظري للفائدة الفتويين رقم: 273277، ورقم: 98362.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني