الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابتلاع الريق لا يبطل الصيام

السؤال

تصادف شهر رمضان الأخير مع فترة امتحاناتي، وبينما أنا وسط الامتحان جرحت داخل فمي جرحا طفيفا، ولا أدري أتسلل قليل من الدم إلى داخل فمي أم لا؟
ما أنا متأكد بشأنه أني بلعت ريقي؛ لأن فمي كان ممتلئا به، ولم يكن باستطاعتي الخروج أو البصق على الأرض مخافة أن يشك المراقبون في غشي. عند بلعي لريقي كنت أشك بوجود بعض الدم مختلطا به من جرح شفتي، لكني ظننت أنه مجرد وسواس وتجاهلته؛ لأني شديد الحرص وغالبا ما يتبين أن ما يقلقني مجرد وساوس.
وأنا الآن حائر هل تجب علي الكفارة؛ لأني بلعته رغم شكي؟ أم القضاء؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ابتلاع الريق العادي، لا يبطل الصيام, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 67622، وبالتالي، فما فعلتَه من ابتلاع ريقك لا يبطل صيامك, ولاقضاء عليك, ولا كفارة, وكونك تشك في وجود دم مختلط بالريق, فهذا لا أثر له؛ لأن الأصل صحة الصيام، فلا يبطل إلا بيقين, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 216787

مع التنبيه على أن الكفارة لا تلزم إلا بتعمد الجماع في نهار رمضان، على القول المرجح عندنا, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 263344

ولمزيد الفائدة عن حكم ابتلاع الريق مختلطا بالدم، راجع الفتوى رقم: 304855

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني