الخميس 24 جمادي الآخر 1435

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الحكمة من العدة ثلاثة قروء

الأربعاء 22 جمادي الآخر 1424 - 20-8-2003

رقم الفتوى: 36398
التصنيف: عدة الطلاق

    

[ قراءة: 5856 | طباعة: 155 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته لماذا شرع الإسلام ثلاث أقراء للعدة بدلا من واحد؟
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: شرعت العدة لمعان وحِكَم اعتبرها الشارع، منها: العلم ببراءة الرحم، وأن لا يجتمع ماء الواطئَيْن فأكثر في رحم واحد فتختلط الأنساب وتفسد، ومنها: تعظيم خطر الزواج ورفع قدره وإظهار شرفه، ومنها: تطويل زمان الرجعة للمطلِّق لعله يندم ويفيء فيصادف زمنا يتمكن فيه من الرجعة، ومنها قضاء حق الزوج وإظهار تأثير فقده في المنع من التزين والتجمل، ولذلك شُرِع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الوالد والولد، ومنها: الاحتياط لحق الزوج، ومصلحة الزوجة، وحق الولد، والقيام بحق الله الذي أوجبَهُ، ففي العدة أربعة حقوق، وقد أقام الشارع الموت مقام الدخول في استيفاء المعقود عليه، فليس المقصود من العدة مجرد براءة الرحم، بل ذلك من بعض مقاصدها وحكمها.^^ اهـ. من الموسوعة الفقهية. وبهذا يتبين للأخ السائل وغيره الحكمة من جعل العدة ثلاثة أقراء للمطلقة، لا قرءا واحدا. والله أعلم.