الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

هل يبيح الدين الحجر على الأب من طرف أبنائه إذا ما كان الأبناء صالحين وأمهم ويخافون من تصرف الأب غير المسؤول في ممتلكات هي في الواقع مشتركة مع أبنائه لكن لايملكون معه حجة قانونية في ذلك والأب يستغل هذه النقطة للضغط ,علما أن صحته عادية وعمره 65 سنة لكنه لا يخاف الله في أفعاله، وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فحق الوالدين في الإسلام عظيم، فبرهما من أعظم القربات، وعقوقهما من أكبر الكبائر، وحجر الأولاد على أبيهم من أن يتصرف في أمواله عقوق وظلم، ما لم يكن سفيهًا أو مجنونًا، وإذا كانت على أبيهم ديون حالة لا تفي أمواله بسدادها، فلأهل الديون طلب الحجر من الحاكم، ولا يجوز للأبناء طلب الحجر لأجل ذلك. وراجع الفتوى رقم: 18335. نعم لهم أن يحجروا عليه من التصرف في أموالهم هم إن استطاعوا، وعليهم أن يعطوه من أموالهم - إذا احتاج - قدر حاجته. وإذا كان الأب يحجد أموال أبنائه التي تحت يده ولا بينة لهم عليها، فلهم أن يأخذوها أو ما يعادلها بدون رضاه وعلمه، ولو خلسة أو بحيلة. وهذه المسألة تسمى بمسألة الظفر، وقد تقدم الكلام عنها في الفتويين التاليتين: 18260، 28871. والأصل في مسألة الظفر هو حديث هند بنت عتبة في الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ، مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ ، وفيه أن الابن والزوجة في مسألة الظفر كغيرهما. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني