الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم رهن جزء من راتب الموظف لضمان بقائه في العمل مدة العقد

السؤال

هل يجوز لصاحب العمل حجز نصف راتب أول شهر من العمل عن الموظف؛ لكي يضمن بقاء العامل لديه طيلة العام؟ علماً بأنه في حال ترك الموظف العمل في أي وقت من العام يخسر نصف الراتب الذي حجزه صاحب العمل.
أفيدونا، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعقد الإجارة من العقود اللازمة، وليس لأحد الطرفين فسخه متى شاء، ولا كيف شاء، وعلى العامل أن يفي بالعمل وينجزه على الوجه المطلوب، وعلى رب العمل أن يؤدي للعامل حقه وأجرته كاملة غير منقوصة، وليس له منع الموظف من راتبه المستحق أو بعضه، لكن لو تم التراضي في العقد على أن يأخذ رب العمل نصف أجرة الشهر الأول رهنا لديه فيما لو أخل العامل بالعمل أو مدة العقد، فهذا لا بأس به، لكن ليس له أن يأخذ من ذلك المبلغ إلا بمقدار ما لحقه من ضرر، أو بقدر تقصير العامل في عمله، وليس له الزيادة على ذلك، أو منع العامل من جميع المبلغ إن كان غير مستحق عليه، وفق ما بينا.

وقد جاء في قرار المجمع الفقهي المنعقد في سنة 1403هـ، الموافق 1983م: ويرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها، جائز، بشرط أن لا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بقدر الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول. اهـ

وللمزيد حول أحكام الشرط الجزائي الذي يجري اشتراطه في العقود انظر الفتوى رقم: 354808.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني