الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من وكلت خالها في تزويجها دون تفويض من أبيها

السؤال

صديقي مقيم في دولة، وخطب فتاة قريبته مقيمة في دولة أخرى، لم يرجع إلى بلده ليتزوج، بل والد خطيبته أرسلها إليه مع رفقة لها نساء ورجال، لكن والد الفتاة لم يوكل أحدا ليزوجها، عندما وصلت إلى بلد العريس الذي يوجد فيه أيضاً أخوها وخالها أرادوا عقد النكاح، فسألوا الفتاة: من وكيلك؟ فقالت خالي، علماً أن أباها لم يوكل خالها ليزوجها، فعقدوا النكاح، وكان خالها وليها في العقد.
ما هو الحكم في هذه الصورة؟ هل يعتبر هذا العقد باطلاً؟ إذا كان كذلك ما هو الواجب عليهم الآن؟ هل يجددوا العقد بوكيل يوكله والد الزوجة؟
أرجو الرد بأقرب وقت؛ لأن بعضهم قال للزوج إن العقد فاسد، وعليك أن تعتزل زوجتك حتى تجدد العقد، لكنه لم يفعل.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الزواج باطل في قول جمهور الفقهاء؛ لأن الزواج لا يصح إلا بولي عند الجمهور خلافا لأبي حنيفة، فيصح عنده لكون الولي ليس شرطا عنده في عقد الزواج.

والذي نرجحه هو قول الجمهور، فيجب فسخه، وتجديد العقد على وجهه المشروع، مستوفيا لشروط الصحة إن رغب الزوجان في الاستمرار. وراجع الفتوى رقم: 1766، والفتوى رقم: 210526.

ولا بأس بأن يوكل الولي غيره ليتولى تزويجها، ويشترط في وكيل الولي ما يشترط في الولي من الشروط؛ كما هو مبين في الفتوى رقم: 326239. وللفائدة تراجع الفتوى رقم: 129293.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني