الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




العمل ليس من أعذار جمع الصلوات

الأحد 27 ربيع الآخر 1439 - 14-1-2018

رقم الفتوى: 369046
التصنيف: جمع الصلوات

 

[ قراءة: 663 | طباعة: 10 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أعيش وأعمل في الصين. أذهب للعمل 11:30 صباحا، وأعود 9:30 مساء. ليس لي فرصة لأصلي في مكان العمل. هناك يومان في الأسبوع أذهب للعمل 8:50 صباحا وأعود 7:30 مساء. سؤالي واستفساري أن توضحوا لي وترشدوني للصحيح في الحالات التالية: - أجمع الظهر والعصر جمع تقديم في الأيام التي أذهب فيها 11:30، وبعد عودتي من العمل أجمع العصر والمغرب ثم أصلي العشاء . - في الأيام التي أذهب فيها 8:50 صباحا. هل يصح أن أجمع الظهر والعصر في الصباح؛ لأني أعلم أني لن أستطيع أن أصليها إلا بعد عودتي، وهذا يكون ثقيلا علي كخمس صلوات مرة واحدة بعد العمل طوال اليوم. إضافة إلى أنني أسهو كثيرا حينما تكون خمس صلوات مرة واحدة. أنا أعلم حكم العيش في بلاد الكفر، ولكني مضطر للعيش هنا، وذلك أن بلدي في حرب. فأرجو منكم إيضاح الأحكام لي مع مراعاة اضطراري. وجزيتم خيرا.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز -أخي السائل- أن تجمع بين الظهر والعصر في وقت الصباح، ولا أن تؤخر العصر حتى يدخل وقت المغرب حتى في الأعذار التي تُجمع فيها الصلوات، فصلاة الظهر لا تصح بحالٍ قبل دخول وقتها، وكذا لا يجوز تأخير العصر للمغرب بحالٍ، والجمع بين الصلوات إنما يكون بجمع الظهر مع العصر تقديما أو تأخيرا في وقت إحداهما، وجمع المغرب مع العشاء تقديما أو تأخيرا في وقت إحداهما، وهذا في السفر والمطر والمرض فقط، وليس العمل عذرا من الأعذار التي يجوز معها الجمع، وحتى على قول من أجاز الجمع للمقيم في غير تلك الأعذار إذا شق فعل الصلاة في وقتها لم يجزه على سبيل الدوام وإنما أحيانا، ولم يجز صلاة الظهر قبل وقتها، ولا تأخير العصر عن وقتها.

فاتق الله -أخي السائل- وحافظ على صلاتك في وقتها المحدد لها شرعا، ولتكن الصلاة في قائمة الأولويات لا في ذيلها، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ. {سورة المنافقون: 9}، ولا يتصور أن لا يوجد وقت للراحة في العمل مع تلك الساعات الطويلة يمكنك أن تصلي فيه، ولو فُرِضَ استحالة الصلاة لعدم وجود وقت أو لمنع صاحب العمل لك من الصلاة، فلا يجوز الاستمرار في ذلك العمل، وقد قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا.{ سورة التغابن 3،2} وقال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا. {التغابن: 4}، وملايين المسلمين يقيمون في بلاد الكفر ويعملون فيها، ومع ذلك يحافظون على الصلاة في وقتها، ولا يُمنعون منها.

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية