الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم توزيع أو بيع الدواء المُعطى من الدولة الزائد عن الحاجة

السؤال

أحد الاشخاص يعمل قرارا على نفقة الدولة بعلاج مجاني، فيزيد العلاج عن احتياجه، فيقوم بتوزيعه مجانا، وبعضهم يبيعه لاحتياجه إلى المال. فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الشخص قد استحق العلاج المجاني من الدولة بطريق مشروع، وأعطاه الطبيب الدواء المناسب له دون مجاملة أو تحايل، فالظاهر -والله أعلم- جواز تصرفه في الأدوية الزائدة عن حاجته بالتبرع أو البيع، إلا إذا كانت الجهة التي تعطي الدواء تمنع المريض من التصرف فيه لغيره فيمنع حينئذ.

وقد جاء في فتوى لدار الإفتاء المصرية: إذا استحق شخصٌ دواءً من جهة عمله لسببٍ ما فقد تَمَلَّكَهُ؛ لأنه أخذه بطيب نفسٍ منهم، وبِتَمَلُّكِهِ له جاز له كلُّ تعاملٍ مباح؛ منه البيع والمقايضة نظير سلعة أخرى مباحة وغير ذلك، فلا حرج عليه في ذلك، ولا حرج على الصيدلي في التعامل مع مثل هذه الحالات بالمقايضة أو الشراء بما يتراضيان عليه. اهـ.

وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 318085، 45714، 367789، 223378، 96650، 303121.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني