السبت 8 شوال 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




علاج الفتور في العبادة والعمل الصالح

الثلاثاء 24 جمادى الآخر 1439 - 13-3-2018

رقم الفتوى: 372676
التصنيف: الرقائق

 

[ قراءة: 940 | طباعة: 33 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أشعر بفتور في العبادة (أصلي الفروض مع بعض التكاسل) وأتكاسل عن صلاة القيام والنوافل -اللهم إلا نافلة الفجر-، لكني أحيانا أتكاسل عن القيام لصلاة الفجر. تحسنت قليلا، وأصبحت أقوم للفجر، لكني متضايقة؛ لأني لم أكن كذلك، وأشعر أنه ليست لي فائدة في الحياة. ماذا أفعل لأقاوم الكسل، وأتغلب على الشيطان؟ أرشدوني. وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فأول ما تستعينين به على مقاومة الكسل، ومدافعة ذلك الفتور، أن تجتهدي في دعاء الله تعالى، واللجأ إليه، وسؤاله أن يوفقك لطاعته، ويعينك على عبادته؛ فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبها كيف يشاء.

ومما يعينك على ذلك أيضا استحضار ما للطاعة والعبادة من فضل وشرف، والعلم بأن خير الدنيا والآخرة منوط بطاعة الله تعالى، وأن الحياة الطيبة لا تنال إلا بالاجتهاد في طاعة الله تعالى.

ويرسخ تلك المعاني في قلبك: إدمان مطالعة كتب الترغيب؛ كرياض الصالحين، والترغيب للمنذري ونحوها.

ومما يعينك على ذلك أيضا مجاهدة النفس ومصابرتها على فعل الطاعة، فكلما فترت فانهضي بها، وكلما كسلت فنشطيها وعلليها بأن التعب قليل والعناء يسير، ثم يعقبه الأجر الجزيل والثواب الجميل.

واعلمي أنك مهما جاهدت نفسك على الطاعة، فستصيرين إلى حال تصير فيه طاعة الله تعالى قرة عينك، وبهجة نفسك، ولذة روحك، ونعيم قلبك، وانظري الفتوى رقم: 139680.

 ومما يعينك على ذلك أيضا مصاحبة الصالحين، فإن صحبتهم تستنهض الهمة، وتستحث العزيمة، فالمرء على دين خليله.

ومما يعينك على ذلك أيضا مطالعة سير الصالحين، والنظر في اجتهادهم في الطاعة، وحرصهم على العبادة؛ فإن ذلك يبعث على محبتهم، والرغبة في التأسي بهم، وقفو آثارهم.

أعاننا الله وإياك على طاعته، وأعاذنا وإياك من العجز والكسل.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة