الأحد 9 شوال 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




الدعاء بمصالح الدنيا ليس من النفاق

الثلاثاء 24 جمادى الآخر 1439 - 13-3-2018

رقم الفتوى: 372700
التصنيف: آداب الذكر والدعاء

 

[ قراءة: 1682 | طباعة: 31 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
عندما أدعو الله بأمور الدنيا أشعر بالنفاق، وأني أريد مصلحة دنيوية، مما يجعلني أترك الدعاء ربما أسابيع خوفا من الله أن يحاسبني من أجل الدعاء للأمور الدنيوية، فيصيبني خجل وخوف من الله يدفعني إلى هجر الدعاء، وقصره على أدعية أخروية؛ كالمغفرة والنجاة و....إلخ. ما الحل لهذه المشكلة؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أمر الله عباده بالدعاء فقال: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ. سورة غافر (60)، وبشر عباده بأنه قريب مجيب فقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ. سورة البقرة (186) ، والمسلم إذا دعا ربه تعالى فإنه يدعوه ويسأله صلاح الدين والدنيا والآخرة، وليس الدعاء بمصالح الدنيا علامة على النفاق، بل قد أخبر الله عن عباده الصالحين أنهم يسألونه خير الدنيا والآخرة فقال: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ. سورة البقرة (201-202)، وأثنى على عباده الصالحين بصفاتهم التي يحبها، ومن تلك الصفات دعاؤهم للحصول على خيري الدنيا والآخرة فقال: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا. سورة الفرقان (74) وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو: اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر. رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني.

فلا تستسلم للأوهام والوسواس، ولتدع ربك بخيري الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة