الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دفع تكاليف علاج الأم من التركة قبل قسمتها

السؤال

توفي والدي منذ ستة أشهر، تاركًا لنا عقارات تدر دخلًا شهريًّا، ومبلغًا من المال نتيجة بيعه قطعة أرض قبل وفاته، ومنذ الشهر الأول لوفاته -رحمه الله- أعطينا إخوتنا البنات نصيبهن بشكل شهري من هذا الدخل، علما أننا أربعة ذكور وثلاث إناث، وكلنا متزوجون، والروابط الأخوية بيننا قوية، وتوجد بيننا مودة وألفة -والحمد لله-.
منذ شهرين تقريبًا مرضت الوالدة مرضًا شديدًا، دخلت على أثره المستشفى لفترة طويلة حتى تحسنت حالتها -والحمد لله- فهل يجوز دفع تكاليف المستشفى وعلاج الوالدة خلال الفترة الماضية من المبلغ المالي الذي تركه الوالد -رحمه الله- قبل إعطاء البنات نصيبهن منه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا شك أن من تمام الإحسان للأم دفع تكاليف علاجها، ولو كانت غير محتاجةٍ، ولكن لا يجوز اقتطاع نصيب أحد من الورثة مما تركه والدكم بدون إذنه لدفع تكاليف علاج والدتكم.

وإذا كانت فقيرةً لا تملك ثمن العلاج، فإن نفقة علاجها واجبة على الأغنياء من ورثتها، وقد بينا في الفتوى رقم: 232582. متى وعلى من تجب نفقة الأم ومقدارها.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني