الثلاثاء 4 شوال 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لو قال ولي المرأة للرجل: هل تقبل ابنتي زوجة لك؟ فقال: أقبل، فهل انعقد النكاح؟

الخميس 15 رمضان 1439 - 31-5-2018

رقم الفتوى: 377389
التصنيف: الأركان والشروط

 

[ قراءة: 1468 | طباعة: 14 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
عقدت عقدًا شرعيًّا بحضور الولي، والزوج، واثنين من الشهود، وأمي، وقام والدي بخطبة صغيرة، ثم قال له: هل تقبل ابنتي زوجة لك؟ قال أقبل، وبعدها أعطاني المهر، فهل هذا صحيح؟ مع العلم أن النية موجودة على عقد شرعي.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا أركان النكاح وشروطه في الفتوى رقم: 114807، وذكرنا أنه لا بد لصحة العقد من وجود الإيجاب من ولي الزوجة، أو وكيله، والقبول من الزوج، أو وكيله، وقول الولي: "هل تقبل ابنتي زوجة لك" هذا استفهامٌ، وليس إيجابًا، وقد سبق أن بينا أن العلماء اختلفوا في صحة العقد إذا صدر الإيجاب من الولي بصيغة الاستفهام، وذلك في الفتوى رقم: 234082، والراجح أن الإيجاب بلفظ استفهام لا يصح به النكاح؛ لأنه ليس إيجابًا في الحقيقة، وإنما سؤال، قال في مغني المحتاج: أَوْ قَالَ الْوَلِيُّ: أَتَتَزَوَّجُ ابْنَتِي؟ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ اسْتِفْهَامٌ ... اهـــ.

كما أن قول الزوج: "أقبل" هذا بصيغة المضارع، وخال من ذكر التزويج، فلم يقل: أقبل نكاحها مثلًا، أو تزوجها مثلًا، وهذا اللفظ هكذا خاليًا لو أتى به بصيغة الماضي، لم يصح، فكيف وقد أتى به بصيغة المضارع!؟ جاء في شرح منهج الطلاب من كتب الشافعية في ذكر الألفاظ التي لا يصح بها العقد: (وَلَا بِقَبِلْتُ) فِي قَبُولٍ؛ لِانْتِفَاءِ التَّصْرِيحِ فِيهِ بِأَحَدِ اللَّفْظَيْنِ؛ وَنِيَّتُهُ لَا تُفِيدُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ: قَبِلْتُ نِكَاحَهَا، أَوْ تَزْوِيجَهَا، أَوْ النِّكَاحَ، أَوْ التَّزْوِيجَ، أَوْ رَضِيتُ نِكَاحَهَا، عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ إجْمَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ... اهـــ.

فيجب المبادرة إلى إعادة العقد بلفظ صحيح لا إشكال فيه.

والله تعالى أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة