الثلاثاء 4 شوال 1439

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم من قال لامرأته: عليّ الطلاق ما لكم مصاريف عندي حتى تَصِلوا عندي

الإثنين 26 رمضان 1439 - 11-6-2018

رقم الفتوى: 377758
التصنيف: الحلف بالطلاق وتعليقه

 

[ قراءة: 564 | طباعة: 7 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
أنا مصري، مقيم خارج البلاد، وأرسل لزوجتي نفقاتها هي وابني، مبلغا من المال كل فترة، وكان المفترض أن يأتوا إليّ، وكنت قد سألت زوجتي هل تحتاجين أي شيء؟ قالت لا أحتاج فلوسا، ولو احتجت سيكون مبلغا طفيفا جدا. بعد يومين غضبت مني لأمر ما، وأرسلت إليّ أنا أريد مصاريف لابنك، فسالتها كم تحتاجين، فطلبت مبلغا كبيرا، مع العلم كنت سألتها وأنا أحول المال لأهلي، قالت: لا أريد، فأحسست أنها تريد مضايقتي، أو تطلب لمجرد التسلية. فقلت لها: عليّ الطلاق ما لكم مصاريف عندي أخرى حتى تَصِلوا عندي، ولكنها بعد أسبوع قالت لي إنها تحتاج ورقة من عملي تثبت أني أعمل خارج البلاد؛ لكي تستطيع أن تحصل على إجازة من عملها في الحكومة، والورقة هذه تكلفت 300 ريال. هل تعتبر تكاليف هذه الورقة حنثا لليمين؟ مع العلم أنني لم أنو أي شيء وقت الحلف.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالحلف بالطلاق يقع به الطلاق عند وقوع المحلوف عليه عند الجمهور –وهو المفتى به عندنا- ، خلافا لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أنّ حكم الحلف بالطلاق الذي لا يقصد به تعليق الطلاق، وإنما يراد به التهديد، أو التأكيد على أمر، حكم اليمين بالله، فإذا وقع المحلوف عليه لزم الحالف كفارة يمين، ولا يقع به طلاق. وانظر الفتوى رقم: 11592.
والراجح عندنا أن المرجع في تعيين المحلوف عليه إلى النية، فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين.

قال ابن عبد البر: والأصل في هذا الباب مراعاة ما نوى الحالف، فإن لم تكن له نية نظر إلى بساط قصته، ومن أثاره على الحلف، ثم حكم عليه بالأغلب من ذلك في نفوس أهل وقته. الكافي في فقه أهل المدينة.
وقال ابن قدامة صاحب الشرح الكبير–رحمه الله- : ويرجع في الأيمان إلى النية، فان لم تكن له نية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها. اهـ
وعليه؛ فالظاهر لنا أنّ إنفاقك المال على استخراج الورقة المطلوبة ليس داخلاً في يمينك، فلم تحنث به.
واعلم أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه، فينبغي الحذر من الوقوع فيه.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة