الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بأس بتأخير الإنجاب للمصلحة وليس قطعه

السؤال

أنجبت تؤاما بنتين: بنت مصابة بمرض منذ الولادة (ماء على المخ) الحمد لله على كل حال، تحتاج علاجا ورعاية؛ والأخرى صحيحة، اللهم بارك.
هل أمنع الإنجاب خوفا من أن أنجب طفلا به نفس المشكلة، أم المنع حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يشفي ابنتك هذه، شفاء تاما لا يغادر سقما، ونوصيك بكثرة الدعاء لها، فدعاء الوالد مستجاب. روى ابن ماجه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث دعوات يستجاب لهن، لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده.

ولا ينبغي أن تيأسوا، فالله على كل شيء قدير، وكل أمر عليه يسير.

واعلمي أن الشرع الحكيم قد رغب في تكثير النسل أيما ترغيب؛ لما فيه من الخير العظيم، ونرجو مطالعة الفتوى رقم: 118552، ففيها بعض النصوص الدالة على ذلك. وقطع الإنجاب يتنافى مع هذا المقصد الشرعي النبيل، ولذلك قطعه بالكلية محرم، ولا يجوز إلا لضرورة كما ذكر أهل العلم. وليس من الضرورة ما ذكرت من خشية إنجاب بنت مصابة مرة أخرى، ثم إنه ما يدريك، فلعلك ترزقين بنتا سليمة، ولو قدر أن ولدت مصابة، فقد يسوق الله إليكم بسببها من خير الدنيا والآخرة ما لا يخطر لكم على بال.

ويجوز قطع الإنجاب لفترة مؤقتة، وخاصة إن دعت إليه حاجة، ولا ينبغي المصير إليه لغير حاجة.

فإن وجدت نفسك أنك في حاجة إلى مزيد وقت للعناية بهذه البنت، فلا بأس بتأخير الإنجاب مدة معينة لأجل ذلك، وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى رقم: 31968.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني