الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)

السؤال

ما تفسير الآية الكريمة: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)؟ وهل يعني لو أن موظفًا يتقاضى راتبًا معينًا أن يخصص جزءًا محددًا من راتبه الشهري وبشكل مستمر؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد وردت هذه الآية التي ذكرها السائل مرتين: الأولى: في سورة الذاريات، وهي: قوله تعالى: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [الذريات:19].

والثانية: في سورة المعارج، في قوله تعالى: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُوم ٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ [المعارج:24- 25].

وفي كلتا الآيتين يثني -سبحانه وتعالى- على المتقين الذين من صفاتهم أنهم يجعلون في أموالهم نصيبًا معلومًا يعطونه للسائلين والمحرومين.

قال قتادة، ومحمد بن سيرين: المراد الزكاة المفروضة.

وقول السائل: "هل يعني..."فالجواب أنه يجب على الإنسان أن ينفق من راتبه على نفسه ومن تلزمه نفقته، كالزوجة والأولاد، فإذا بقي شيء من الراتب في كل شهر وضم هذا الزائد مع بعضه فبلغ النصاب، ثم حال عليه الحول، وجب إخراج الزكاة منه.

فالواجب إخراج الزكاة من المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول، وليس المعنى أنه يجب أن يخرج الزكاة من كل ماله، دون تحقق الشروط السابقة، وقد سبق حكم زكاة الراتب في الفتاوى التالية: 1615، 19560.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني