الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إهداء ما يستعمل تميمة في بعض البلدان

السؤال

سافرت إلى اليابان، واشتريت تذكارًا هدية لبعض الأصدقاء، وعلمت لاحقًا أن هذا التذكار يستخدم تميمة لجلب الحظ الجيد في الثقافة اليابانية، فهل في ذلك حرج؟ علمًا أني لم أعلم ما تمثل، وجلبتها تذكارًا بنية إهدائها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فأما شراء تلك التميمة مع عدم العلم بحقيقتها، فنرجو أن لا إثم فيه؛ لقول الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا {الأحزاب:5}.

وأما إهداؤها: فما دام أنها تستخدم تميمة في تلك البلاد، فإننا لا نرى جواز إهدائها، ولو في بلد آخر؛ بُعْدًا عن إدخال مثل هذا الشر فيه، فتأسي الناس اليوم بعضهم ببعض أشد وأعظم مما سبق من العصور، فالعالم اليوم أصبح كالقرية الواحدة، وما يستعمله الناس تميمة في اليابان، يمكن أن يراه الناس في كل مكان عبر وسائل الإعلام الحديثة، فيستعملونه تميمة، وتنتشر سنة أهل الجاهلية بعد أن كان الناس في عافية منها.

وقد جاء الوعيد الشديد في إحياء سنة الجاهلية، ففي الحديث: أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ ثَلاَثَةٌ: ــ وذكر منها ــ وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ.. رواه البخاري. ومعنى: سنة الجاهلية) طريقتها، وعاداتها، وأخلاق أهلها، وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن لحي يجر قصبه في النار؛ لأنه أول من جلب شر الأصنام والشرك لجزيرة العرب، وغيَّر دين إبراهيم.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني