الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم الحج إذا كانت النفقة تجحف بالمال

السؤال

السلام عليكم
شخص أخذ مكافأة نهاية الخدمة وقرر الحج، وتقدم لأكثر من مكان، واختلفت أسعار التكلفة من شركة إلى شركة، وتم ترشيح اسمه في شركة ولكن سعر هذه الشركة كان غالي الثمن ولهذا سوف يصرف كل المكافأة، هل لو رفض يعتبر عليه ذنب أو يعتبر عاصياً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن أداء الحج فريضة من فرائض الله وهو الركن الخامس من أركان الدين، فعلى كل مستطيع أن يؤديه، وهذا الشخص المسؤول عنه، إذا كان غير محتاج لهذا المال في أساسيات الحياة من مأكل ومشرب وملبس ومسكن له أو لمن تلزمه نفقته، فإنه يلزمه أن يحج به، ويأثم بترك ذلك، أما إذا كان محتاجاً لهذا المال في شيء من أساسيات الحياة فإنه لا يجب عليه الحج عندئذ لأنه غير مستطيع، والله تعالى يقول: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً [آل عمران:97]، وراجع الفتويين: 12664، 22472. وهذا كله إذا كانت الأجرة التي تأخذها الشركة هي أجرة المثل، فإذا كانت تزيد على أجرة المثل زيادة فاحشة فإنه لا يلزمه الحج، قال المحلي في شرحه على المنهاج: .... فيعتبر في حقه وجود الراحلة، والمحمل أيضاً إذا لم يمكنه الركوب بدونه، وبحيث اعتبر وجودهما فالمراد التمكن من تحصيلهما بشراء أو استئجار بثمن المثل أو أجرة المثل... انتهى.وفي المغني لابن قدامة: فإن كان يملكه -أي الزاد- أو وجده يباع بثمن المثل في الغلاء والرخص أو بزيادة يسيرة لا تجحف بماله لزمه شراؤه، وإن كانت تجحف بماله لم تلزمه...

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني